معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٣١٣

ذكر الحيض

313

وإِن كَانَتْ النَّجَاسَة مُكتسبة في الشحم أو في الدهن، فإذا بولغ في غسلها فذَلِكَ طهارتها، ولو كان جوهر الطَّهَارَة المكتسب للنَّجَاسَة قائماً بعينه؛ لأَنَّ الماء يذهب بالنَّجَاسَة من الطَّهَارَة.

قلتُ: وهو تفصيل حسن، وأظنُّ أن أرباب القولين الأولين لا ينكرونه، غَيْر أن إدخاله ذبائح أهل الكِتاب فى جُملة الذوات النجسة غَيْر مقبول؛ لأنَّ ذبائحهم حلال بنص الكِتاب العزيز: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حل لكم (1) ولا يكون حلالاً نَجساً، وَاللهُ أَعلم.

(1) سورة المائدة الآية 5.