معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٣١٥

ذكر الحيض

315

وذان رجسٌ في جَمِيع مَا سَلف أيضاً وفي اللحوم منها يُختلف سِوَى الخَنَازِير وَمَا تَولَّدَا مِنهَا ومَا فيها فَرجسٌ أبداً في صُوف صوفها خُلفٌ ومَا ليسَ لَه نَفْسٌ تَسِيلُ شَرعنَا حَلَّله إن كان مِن بَهِيمَةٍ أو طير والطير أيضاً طَاهِر لِلسّؤرِ جَمِيعُه سِوَى الذي يَفتَرسُ فَالخُلف في أَسوَارِه قد أسَسُوا كذاكَ مَا يُلقيه خَلفهَا جُعِل وعُرَّةُ الديكِ لَها الحُكم شَمِل يعني: أن الحيوانات كُلّها طَاهِرَة الأسوار، بمعنى: الأسار، جمع سؤر بالهمزة، فأبدلت الهَمْزَة وَاواً تخفيفاً. والسُّورُ بالضم والهَمْزَة. قال في القاموس وشرحه (1): البقيَّة من كُلّ شيء، والفضلة، ومنه سؤر الفأرة

وغيرها.

(2)

وفي في المصباح والسؤر بالهَمْزَة من الفأرة وغيرها كالريق من الإنسان، والمَعْنَى: ما أبقته الحَيَوَانَات مِن طعامها وشرابها كُلَّه طاهر إِلَّا ما أبقته الخَنَازِير، فَإِنَّهُ نَجس لنجاسة ذاتها، وكذلك سؤر الكلب مطلقاً. ورخص بَعضُ العلماء في سؤر الكلبِ المُعلَّم، وهو الذي اتَّخِذ

للصيد وعُلِّم أحوال ذلك حَتَّى صَار يأتمر إذا أمر وينتهي إذا زجر. وَأَمَّا الخيل والبغال والحمير فَسؤرها طاهر، لكن اختلف في روثها

وقيئها، ومَشهور المَذهَب عِندنا طهارة روثها.

وكَذَلِكَ اختُلِف في سُؤر السباع، وهي: جمع سبع، والمُرَاد بِه كُلَّ

(1) الزبيدي: تاج العروس، (سور).

(2) الفيومي: المصباح المنير، (سور)

ص