معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩

ذكر الحيض

329

وعطاء ومجاهد والحسن وابن وجُمهور أصحابه أَنَّهُ لَيس بحرام (2).

من المالكية، ونقل عن مالك

وحكى مُحشّي الإيضاح فيه قولاً بالكراهية، وكَذَلِكَ بيعه حرام. وقال الدميري: بجواز بَيعه؛ لأنَّه يقبل التعليم، فيمسك الشمعة ويحفظ الأمتعة. قال ابن عبد البر (3): لا أعلم بين علماء المسلمين خلافاً في أنَّ القرد لا يُؤكل، ولا يَجُوزُ بيعه؛ لأنَّه مِمَّا لا منفعة فيه. قال: وما علمت أحداً رخص في أكله.

وذكر الشيخ أبو سعيد الله الله: أن بعض المُسلِمِين قال: بأنَّ القرد حرام كحرمة الخِنْزِير. وإن بعضهم قال: من أكله فلا نقول إنَّه ركب كبيرة بمنزلة من أكل لحم الخِنْزِير قال: ولا نعلم مع ذَلِكَ أن أحداً قال: إِنَّه حلال. قال: ونقول بقول مَن يَقول: إِنَّه حَرام، ولا يصح معنا فيه موضع اختلاف. / 250/ قال: وأقلّ ما يلزم من أكله معنا على غَيْر اضطرار ولا عذر بَيِّن أن لا نتولاه، ومن بَرئ منه على ذَلِكَ توليناه على براءته منه، ومن

(1) عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي الإلبيري القرطبي، أبو مروان (174 - 238 هـ): مؤرخ أديب وعالم فقيه الأندلس، أصله من طليطلة من بني سليم. ولد في البيرة وسكن قرطبة وتوفي بها. له تصانيف تقارب المئة منها حروب الإسلام، وطبقات المحدثين والورع، ومختصر في الطب، والواضحة. انظر: الأعلام، 157/ 4. (2) ولم نجد قولاً. عن مالك وأصحابه يجوز أكله وهو ما يؤكده قول ابن عبد البر فيما بعد، ولعل المصنف قاسه على قولهم في جواز أكل لحم الكلاب، والله أعلم. انظر المسألة

محدث

6

بتفصيل في: القرطبي: بداية المجتهد 343/ 1. وابن عبد البر: التمهيد، 157/ 1. (3) يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي، أبو عُمر (368 - 463 هـ): أديب بحاثة يقال له حافظ المغرب ولد بقرطبة، ورحل في غربي مؤرخ الأندلس وشرقيها. وولي القضاء. توفي بشاطبة له: التمهيد لما في الموطأ، الاستيعاب، جامع بيان العلم وفضله الاستذكار … انظر: الأعلام، 240/ 8.