معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٣

ذكر الحيض

وقد ألحقه الشيخ أبو سِتَّة بِمَعْنَى الخِنْزِير فيحرم أكله، وبه قال بعض قَوْمِنَا، وعلله بأنَّه ذو ناب مكادح مغالب مقاتل.

وقال أحمد: ليس الفيل من أطعمة المُسلِمِين. وقال الحَسَن: هو منسوخ وكرهه أبو حنيفة وبعض أصحابنا. ورخص في أكله الشعبي. وقال بعض أصحابنا في لَحْمه: إِنَّه مِن الأنعام. وقال غيره: ليس هو من الأنعام إلَّا أنَّ شبهه بالإبل من الأنعام أقرب من شبهه بسائر السباع، وما أشبه الشيء فهو مثله إذا لَمْ ينص فيه حكم بنفسه.

وَلَعَلَّ المرخّص يَحتج بأنَّه لَمْ يرد فيه نص بعينه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع أن الفيل كان معروفاً عند العرب لمخالطتهم الفرس والحبشة / 253/

في بلادهم.

وَاخْتَلَفُوا في بيعه:

- فَقَالَ طاوس وعطاء بن أبي رباح وعمر بن عبد العزيز ومالك وأحمد: لا يَجُوزُ بيعه، ولا يَحلّ ثَمنه.

جريج.

وقال ابن المُنذِر: رخص فيه عروة بن الزبير وابن سيرين وابن

- قال الدميري: ويصح بيعه؛ لأنَّه يُحمل عليه ويقاتل به وعليه،

وراكبه يرضخ له من الفيء أكثر من راكب البغل.

قُلتُ: الله أعلم بصحة ذَلِكَ، وقد ظهرت الصحابة على جنود كسرى ومدائنه وعند الفرس الفيلة يقاتلون بها، فما نقل لنا أن المُسلِمِين جعلوا

شيئاً منها في الغنيمة ولو كانت مِمَّا يَصِحٌ بَيعها لغنمت ثُمَّ خُمست.