الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٢362
معارج الآمال - الجزء الثاني
وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق قالت: «نَحَرْنَا فَرَساً عَلَى عَهْدِ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم فَأَكَلْنَاهَا). وفي رواية: ونَحن بالمدينة». وفي رواية: «نَحَرْنَا فَرِساً عَلَى عَهْدِ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَكلنَاهَا نَحنُ وَأَهلِ بَيْتِهِ» (2)، وَاللَّهُ
أعلم.
ويتبع الكلام في حكم ذواتها أمران:
الأمر الأَوَّل: فِي أَحْكَامِ أَسارِهَا
قال الربيع: / 274/ أسآر الدَّوَابِّ كُلّها (الجمل والحِمار والبقر والغنم) يشرب منه ويتوضَّأ إِلَّا الجلالة فلا يُتوضأ بسؤرها.
وقال أبو المُؤثِر: قال المسلمون: إن الدَّوَابِّ من البقر والخَيْل والحَمِير والغنم وأمثالها من البغال والبراذين أرواثها وأعراقها وقيؤها لا ينجس ما أصاب كان الإنسان متوضئاً أو غَيْر متوضّئ.
قال سليمان بن عثمان: لا يشرب ولا يتوضأ من سؤر الفرس والحِمار؛ لأنَّه لا يُؤكل لَحْمها.
قال أبو سعيد: سؤرها ولعابها وما خرج من أفواهها ومناخرها وصدورها وجميع رطوباتها من مثل هذا في الاتِّفَاقِ أَنَّهُ طاهر كُلَّه. وقال غيره: في عَرَق الخَيْل والحَمِير التي تصان أَنَّهُ لا بأس به.
(1) رواه البخاري، عن أسماء بلفظه، كتاب الذبائح والصيد باب لحوم الخيل، ر 5519، 285/ 6. ومسلم، مثله كتاب الصيد والذبائح … ، باب في أكل لحوم الخيل، ر 1942،
1541/ 3
(2) رواه الدراقطني، عن أسماء اء بلفظ قريب كتاب الأشربة، وغيرها باب الصيد والذبائح والأطعمة .. ، ر 4741، 166/ 4. ورواه الطبراني في الكبير، بلفظ قريب، ر 232،
87/ 24