معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٠

390

معارج الآمال - الجزء الثاني

ثبوت المَنْع قبل الدباغ، وَأَمَّا بَعده فيفيد أن الجلد طاهر. وظاهر الحديث

الإطلاق، وَالله أَعلم.

وفي

احتج المكرهون بما ورد من النهي عن جلود السباع مطلقاً، حديث نَهَى صلى الله عليه وسلم عَن جُلُودِ السِّبَاع أَن تُفتَرَسَ (1)، وفي حديث آخر: «لَا تَركَبُوا النُّمُورَ (2) فحملوا النهي في هذا كله على الكراهية.

وَأَمَّا المُرَخّصُون: فَكَأَنَّهم حَملوا النهي على الأدب، وعلى كُلِّ حال فترك ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أولى، وهَبْ أن النهي للأدب فكفى بإساءة الأدب في جناب الشارع حاجباً عن مُوجب الفضائل والفواضل التي منحها الله المتأدبين من أهل الدين، وَاللهُ أَعلَم.

المَسأَلة الخَامِسَة

في الأنعام

وهي: الإبل والبقر والضأن والغنم، وهي: حلال كُلُّها إِلَّا دمها وبولها، والخلاف في قيئها على حسب ما سيأتي:

والدليل على حِلِّها كُلّها: قوله تَعَالَى: {وَالْأَنْعَمَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دف. … إلى قوله: وَالخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ (3)، ففرَّق تَعَالَى بين الأنعام

دِفءُ

(1) رواه أبو داود عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه بلفظه إلا أن تفترش»، كتاب اللباس، باب في جلود النمور والسباع (4132، 69/ 4.،والترمذي، مثله، كتاب اللباس، باب ما جاء في النهي عن جلود السباع، ر 1770، 241/ 4.

(2) رواه ابن ماجه، عن أبي ريحانة بلفظ قريب، أبواب اللباس، باب ركوب النمور، ر 3655، ص 524. والدارمي، ب، بلفظه، كتاب الاستئذان باب في النهي عن مجامعة

الرجل الرجل والمرأة، المرأة، ر 2648، 363/ 2.

(3) سورة النحل، الآيات: 5 - 8.