معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٣٩١

ذكر الحيض

391

وبين الخَيْل والبغال والحَمِير، وذكر منافع كُلّ واحد من الأصناف. وقوله تَعَالَى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَمَّا فَهُمْ لَهَا

ملِكُونَ * وَذَلَّلْنَهَا هُمْ فَمِنهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ * وَهُمْ فِيهَا مَنَفِعُ وَمَشَارِبٌ أَفَلَا

يَشْكُرُونَ (1)، إلى غَيْر ذَلِكَ

مِن

وفي هذه المسألة أمور:

الآيات.

الأمر الأَوَّل: في بيان حكم الجاهلية في الأنعام

اعلم أن الجاهليَّة حَكموا في الأنعام بأحكام باطلة افتراء على الله تَعَالَى، وقد ردَّ عليهم القرآن ذَلِكَ في غَيْر موضع؛ وذَلِكَ أَنَّهُم قسموا الأنعام أقساماً: إحداها: أَنَّهُم وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَهُ وَحَرْتُ حِجْرُ (2) وذَلِكَ أَنَّهُم كانوا إذا عينوا شيئاً من حرثهم وأنعامهم لآلهتهم قالوا: لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَن نَّشَاءُ (3) يَعينُون خدم الأصنام، والرجال دون النساء.

القسم الثاني: من أنعامهم الذي قالوا فيه وَأَنْعَمُ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا} (4) /296/ وهي البحائر والسوائب والحوامي، وقد ردَّ عليهم القرآن العظيم في قوله: مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَابِبَةِ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامِ

فَالبَحيرة: هي مشقوقة الأذن، يقال: بَحَر ناقته إذا شقّ أذنَها، وذَلِكَ أَنَّهُم كَانوا يشقُون أذن الناقة إذا نتجت خمسة أبطن وكان آخرها ذكراً،

(1) سورة يس، الآيات:

(2) سورة الأنعام، الآية: 138. (3) سورة الأنعام، الآية: 138. (4) سورة الأنعام، الآية: 138. (5) سورة المائدة، الآية: 103.