المقدمات
الجزء ١ · صفحة ١٥٩مسائل النية
159
حَدِيث آخر عنه صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أَفضَلُ العِبَادَةِ الفِقْه، وأفضل الدين الورع)، وفي رواية: «قَليلُ العِلم خَير من كثيرِ العبادَةِ، وكفى بالمرء فقهاً إِذَا عبد الله، وكَفى بالمرءِ جَهلاً إِذَا أُعجِبَ برأيه) (2)، وهذَا الحَدِيث يَدُلُّ على اشتراطِ العَمَل في صحة إطلاق اسم الفقيهِ على العَالِم، كما هُو مُشتَرط في بعض التعاريف المُتقدَّم ذِكرُها آنفاً، وَفي الحَدِيث: «فَقيه واحدٌ أَشدُّ على الشيطانِ مِن ألفِ عَابدِ» (3)، و «فَضلُ العَالِم على العابدِ كَفضلِي على أدناكُم» (4)، ورُوِيَ عَنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «مَن سَلكَ طريقاً يلتمس فيها علماً سهَّلَ الله لَه طريقاً إلى الجَنَّةِ»)، ورُوِيَ عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ: «إِنَّ المَلائِكَةَ أَجنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلم رِضَى بِمَا يَصنَع، وإِنَّ العَالِمَ لَيستغفرُ لَهُ مَن فِي السمواتِ ومَن في الأَرْضِ حَتَّى الحيتان في الماء» (6)، وفَضْلُ العَالِم على
لتَضعُ
=
الفقه والدين، ر 31039 242/ 6. والبزار في مسنده، 4 - 9، عن عبد الله بلفظه، ر 1700، 117/ 5.
(1) أخرجه الطبراني في الأوسط، عن ابن عمر بلفظه، ر 9264، 203/ 9. ورواه محمد بن بن جعفر القضاعي: مسند الشهاب، عن ابن عمر وابن عباس بلفظه، ر 1290،
سلامة
249/ 2
(2) رواه الطبراني في الأوسط، عن عبد الله بن عمرو بلفظ قريب جداً، ر 8698، 8/ 360. وأخرجه المنذري: الترغيب والترهيب، عنه أيضاً بلفظه، كتاب العلم، الترغيب في العلم وطلبه وتعلمه وتعليمه، 93/ 1.
،
(3) رواه الترمذي عن ابن عباس بلفظه، كتاب (42) العلم باب (19) ما جاء في فضل الفقه على العبادة، ر 2681، 48/ 5. وابن ماجه عن ابن عباس بلفظه كتاب السنة، باب (17) فضل العلماء والحث على طلب العلم، ر 222. (4) رواه الترمذي عن أبي أمامة الباهلي بلفظه كتاب (42) العلم، باب (19) ما جاء في فضل الفقه على العبادة، (2685، 50/ 5. والدارمي في سننه عن مكحول بلفظه في
المقدمة، باب (29) من قال العلم الخشية وتقوى الله، ر 289، 61/ 1.
(5) رواه الربيع عن أبي هريرة بلفظه، باب (4) في العلم وطلبه وفضله، ر 20. (6) رواه الترمذي عن أبي الدرداء بلفظ قريب كتاب (42) العلم، باب (19) ما جاء في
=