المقدمات
الجزء ١ · صفحة ١٦٠160
معارج الأمال
العَابِدِ كفَضْل القمر على سائر الكواكب» (1)، ورُوِيَ عَنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «العُلَمَاءُ وَرثَة الأنبياء، إذ الأنبياءُ لَم يُورَّثُوا ديناراً ولَا دِرْهَماً إِنَّمَا ورَّثُوا العِلم، فمن أخَذَه أخذَ بحظ وافر (2)، وكان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «تَعَلَّمُوا العِلْمَ فَإِنَّ تَعلُّمه الله خَشية، وطلبه عبادة، ومُذاكَرتُه تسبيح، والبحث عَنه جهاد، وتَعْلِيمُه لِمَن لَا يَعلَمه صدقَة، وبذلُه لأهلِهِ قُربَة، وبه يُعرَفُ
الحلال من الحرام» (3). وقال صفوان بن عَسَّال المرادِي (4): أَتَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يا رَسُول الله إِنِّي جِئتُ أطلبُ العِلم. فَقَالَ: مَرحباً بِطالِبِ العِلم، إِنَّ طالب العِلم لَتَحفُه الملائكةُ بأجنحتِهَا، ثُمَّ يَركَب بَعضُهم بعضاً حَتَّى يَبلغُوا السماءَ الدنيا مِن مَحبَّتِهم لِمَا يَطلب» (5).
فضل الفقه على العبادة، (2682، 48/ 5. وابن ماجه عن أبي الدرداء بلفظ قريب، كتاب السنة، باب (17) فضل العلماء والحث على طلب العلم، ر 223، ص 34. (1) رواه الترمذي عن أبي أمامة الباهلي بلفظه كتاب (42) العلم، باب (19) ما جاء في فضل الفقه على العبادة (2685، 505. والدارمي، عن مكحول بلفظه، في المقدمة،
باب (29) من قال العلم الخشية وتقوى الله، ر 289، 61/ 1. (2) رواه أبو داود عن أبي الدرداء بلفظه كتاب العلم باب الحث على طلب العلم، ر 3641، 3/ 317. والترمذي عن أبي الدرداء بلفظه، كتاب (42) العلم، باب (19) ما
جاء في فضل الفقه على العبادة، ر 2682، 47/ 5. (3) أخرج الربيع مثله، عن جابر بن زيد مرسلاً بمعناه، باب (4) فِي العِلْمِ وَطَلَبِهِ وَفَضْلِهِ، ر 22، 30/ 1. والمنذري: الترغيب والترهيب، عن معاذ بلفظه كتاب العلم، الترغيب في العلم وطلبه وتعلمه، 94/ 1، 95. (4) صفوان بن عَسَّال المرادي (ق): (1 هـ، صحابي من بني زاهر بن عامر بن عوثبان بن مراد. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه زر بن حبيش وعبد الله بن سلمة وغيرهما، غزا مع رسول الله له اثنتي عشرة غزوة. انظر: ابن حجر: الإصابة، 436/ 3، (5) أخرجه عبد الرحمن الرازي: الجرح والتعديل، عن صفوان بن عسال بلفظه، باب ثبوت السنة، 13/ 2. والطبراني في الكبير، عن صفوان بن عسال المرادي بلفظه، ر 7347،
رقم
04084
08/ 1