معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٣

ذكر الحيض

403

وكثيره بعد موت أشياخنا يعني أن العفو عن ذَلِكَ القدر واقع على

،

المَسْفُوح وغيره، وأن الفرق المَذْكُور حادث بعد موت الأشياخ.

وسئل سليمان بن عثمان عن شرر الدَّم المَسْفُوح؟ فلم ير به بأساً.

وفي الأثر اخْتَلَف أصحابنا في حكم الدم:

فقول: قليله وكثيره مفسد في الثوب والبدن.

وقول: إن العفو يقع في مقدار الظفر.

وقول: مقدار الدينار إلَّا أن يعلم أَنَّهُ مسفوح، فحينئذ يحكمون بتنجيس قليله وكثيره سواء كان في البدن أو الثوب.

وقد فرق بعض أصحابنا بين الثوب والبدن في حكم النَّجَاسَة. قال أبو مُحَمَّد: التفرقة تصعب على من رامها؛ لأَنَّ كُلَّ وَاحد من البدن والثوب مأخوذ على المصلِّي أن لا يقوم إلى الصلاة إِلَّا وهو على الطَّهَارَة منها.

وَأَمَّا دم اللَّحْم المذكَّى: فَقَالَ الربيع: لا بأس به، ولا يُعاد منه الوضوء إذا كانت قد غسلت المذبحة والأوداج. / 304/ وَقِيلَ: وَلَو لَمْ تغسل المذبحة فلا بأس به، وصححه القطب والأول المشهور.

قال أبو زيد: زعموا أن أبا عبيدة أَقانَ (1) بزوال اللَّحْم، فإذا حضرت الصلاة عاد بمنديل فمسح بيده وقام يصلي.

(1) أقان: من اقتان أي حَسُنَ وتزيَّن انظر: المعجم الوسيط (قان). أي يدهن أطرافه ببقاء

،

دسم اللحم.