معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٩

ذكر الحيض

409

الظبي.

وبعضه من الفأرة، قال الدَّميري: والمشهور أن فأرة المسك سرر وَأَمَّا حكمه: فهو طاهر، يَجُوزُ شراءه وبيعه وشَمُّه والتطيب به؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أهدي إليه مسك فقسمه بين أصحابه، ثُمَّ مسح يده التي كان بها يعطي المسك فيمسح بها وجهه ورأسه، وقال: «يَا لَكَ مِن الجَنَّةِ». وروي عن / 308/ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ لَهُ مِسكُ يَتَطَيَّبَ

ريح

به» (2).

وروي عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «أَطْيَبُ الطّيب المِسْك) (3).

قال مَحْبُوب الله: ليس بين الفقهاء فيه اختلاف. قال أبو سعيد: لا يخرج عندي إِلَّا شِبه الاتفاق أَنَّهُ طاهر.

وقال النووي من الشافعية: دلَّ الحَدِيث على أن المسك أطيب الطيب وأفضله، وَأَنَّهُ طاهر يَجُوزُ استعماله في البدن والثوب ويَجُوزُ بيعه. قال: وهذا كُلُّه مجمع عليه. قال: ونقل أصحابنا عن الشيعة فيه مذهباً باطلاً، وهم محجوجون بإجماع المُسلِمِين، وبالأحاديث الصحيحة في استعمالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، واستعمال الصحابة. قال: قال أصحابنا وغيرهم هو مستثنى من القاعدة المعروفة أن «مَا أُبِينَ مِن حَيَّ فَهُوَ مَيتة» (4).

(1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ. (2) رواه ابن المنذر في الأوسط، عن أنس بن مالك بلفظه، كتاب الدباغ، باب ذكر اختلاف أهل العلم في الانتفاع بالمسك وطهارته، 296/ 2.

(3) رواه مسلم، عن أبي سعيد بلفظه كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها، باب (5) استعمال المسك وأنه أطيب الطيب وكراهة رد الريحان والطيب ر 2252، 1765/ 4. والترمذي،

،

6

مثله، كتاب الجنائز، باب ما جاء في المسك للميت، ر 991، 317/ 3.

(4) رواه ابن ماجه، عن تميم الداري بلفظ قريب كتاب الصيد باب ما قطع من البهيمة وهي

حية، ر 3217، ص 467. وابن عدي مثله الكامل في ضعفاء الرجال، (ترجمة سلمى بن

عبد الله الهذلي)، ر 778، 325/ 3.