معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤١١

ذكر الحيض

المِسْك من غَيْر تفصيل؛ فنحن على الإباحة حتى يقوم الدليل بتخصيص شيء من أنواعه بحكم دون غَيْره، وَاللهُ أَعلَم.

الأمر الثالث: في بول الأنعام

وقد اختلف فيه، وفي بول ما يؤكل لحمه مطلقاً. أما ما لا يؤكل لَحْمه، فنقل مُحَشِّي الإيضاح الإِجْمَاع على نَجاسته. ثُمَّ قَال بعده خلافاً

للأوزاعي، وقد تقدم ما في ذلك.

أما ما يؤكل لَحْمه فقد اخْتَلَفُوا في نَجَاسَة بَوله على قولين:

- فمنهم من قال: إِنَّه نَجس وعليه اتفاق المَشَارِقَة من أصحابنا

وأكثر المَغَارِبَة منهم، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة والجُمْهُور من قَوْمِنَا. وذهب آخرون إلى: أَنَّهُ ليس بنجس، وهو قول مالك وأحمد ومحمد بن الحَسَن من الحنفية وابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان

(2)

والإِصْطَخْرِي (1) والروياني (3) من الشافعية، وهو قول الشعبي وعطاء والنخعي والزهري وابن سيرين والثوري، وبه قال بعض أصحابنا المغاربة، ونسبه الشيخ عامر إلى الأقل منهم قال أبو سعيد: لو جاء عن أصحابنا ترخيص في بول الأنعام لكان ذَلِكَ أحبّ إِلَيَّ.

(1) لعله: الحسن بن أحمد بن يزيد الإصطخري، أبو سعيد (244 - 328 هـ): عالم فقيه شافعي، من نظراء ابن سريج، وليقضاء قم، ثُمَّ حسبة بغداد ثُمَّ قضاء سجستان. له: كتاب

القضاء، وأدب القضاء والفرائض والشروط والوثائق والمحاضر والسجلات. انظر:

الأعلام، 2/ 179. (2) لعله أحمد محمد بن بن أحمد الروياني الطبري، أبو العباس (450 هـ): عالم فقيه شافعي، من أهل رويان بطبرستان. وهو جد عبد الواحد بن إسماعيل صاحب البحر. له: الجرجانيات. انظر: الأعلام، 1/ 213.