معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٢٨

428

معارج الآمال - الجزء الثاني

المسألة السَّابِعَة

في حكم الطيور

وهي: إِمَّا أن تكون من ذوات الدماء الأصلية أو لا. [و] الثاني منهما: كالذباب والبعوض والنحل وأشباهها، وقد تَقَدَّم حكمها في أَحْكام ما ليس له نفس سائلة. وَقِيلَ: إن الذباب فيه، دم وإن طهارة ميتته لترخيص الشرع لا غَيْر ذَلِكَ.

وَأَمَّا الأَوَّل: وهو ما كان من ذوات الدِّمَاء الأصليَّة، فهو إِمَّا أن يكون جلالاً أو لا؛ فَأَمَّا الجلال فسيأتي حُكمه في بابه، وَأَمَّا غَيْرِ الجَلال

فهو نوعان:

دمه،

كالحمام والعصافير

أَحَدُهُمَا: طاهر سؤره وما تولد منه إِلَّا ونحوهما مِمَّا ليس بذي مخلب وهذا النوع من الطيور يشبه / 322/ في حكمه الأنعام والصيد من الدَّوَابِّ؛ لأنَّ الجَمِيع مُتَّفق على حله وطهارة سؤره وما يخرج منه إِلَّا البول. وليس في هذا النوع من الطيور وصفة البول حَتَّى يَحْتَاج إلى الاستثناء، بل لو ثبت في بعضه أَنَّهُ يبول لألحق حكم بوله ببول الأنعام كما صرح به الشيخ أبو سعيد - رحمة الله عليه ـ قال: وقول إن بول ما لم يفسد خزقه طاهر بمنزلة خزقه.

وَأَمَّا الدجاج: فهو من هذا النوع قطعاً لكن وقعت فيه الريبة من جهة المرعى؛ فجعلوه على ثلاثة أصناف:

حكمه.

- صنف: علم منه الاقتيات بالخبائث، وهو الجلال منها، وسيأتي

- وصنف: علم.

منه الاقتيات بالطاهرات لصيانة أهله إِيَّاهُ وحبسهم له