معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٢

442

معارج الآمال - الجزء الثاني

رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَن أَكل لَحْمِ الجَلالَة وَشُرب لَبَنهَا، وأَن لَا يُحْمَلَ عَلَيْهَا، ولَا يَركَبُها الناسُ حَتَّى تُعلَفَ أَربَعينَ لَيْلَةً (1). وفي حديث عن ابن عباس: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشُّرْبِ مِن فِي السِّقَاءِ، وَعَن رُكُوبِ الجَلَالَةِ وعَن

المُجَيَّمَة (2) (3)

وفي كتاب المُصَنَّف (4): يروى عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعْنَى النهي في الجَلالَة أن لا تباع ولا تشرى / 333 ولا ينتفع منها بشيء من ركوب ولا غَيْره ولا يُحج عليها.

فهذه الروايات: مُتَّفقة في النهي عن الانتفاع بالجَلالة، وقد حمل أصحابنا هذا النهي على التَّحْرِيم، وبه قال أبو إسحاق المروزي (5) والقفال من قَوْمِنَا، قال الدَّميري ورجّحه الإمام والغزالي والبغوي والرافعي في

المحرر.

ر 3719، 336/ 3. والنسائي، عن ابن عمرو بمعناه، كتاب الصيد والذبائح، باب النهي عن أكل لحوم الجلالة، ر 4447، 7/ 239.

،

(1) رواه أبو داود، عن ابن عمر بلفظ قريب كتاب الأطعمة باب الشراب من في السقاء في كراهية التقذر للطعام (3787، 351/ 3. والطبراني في الكبير مثله، ر 10964، 36/ 11. (2) الْمُجَثّمة: هي المصبورة من الطير والأرانب وأشباههما مِمَّا يجثم بالأرض إذا لومتها ولبدت عليها، وإذا حبست سميت مجثمة. انظر: العين، (جثم). (3) رواه أبو داود عن ابن عباس بلفظه كتاب الأشربة باب الشراب من في السقاء، ر 3719، 337/ 3 والدارمي بلفظ قريب، كتاب الأضاحي، باب في الجلالة وما جاء فيه

من نهي، ر 2001، 122/ 2.

(4) الكندي: المصنف، 3/ 181.

6

(0) إبراهيم بن أحمد المروزي، أبو إسحاق (ت: 340 هـ): عالم فقيه. ولد الشاهجان، بمرو وأقام ببغداد أكثر أيامه، وتوفي بمصر. انتهت إليه رئاسة الشافعية بالعراق بعد ابن سريج.

انظر: الأعلام، 28/ 1.

(6) البغوي الحسين بن مسعود الفراء (436 - 510 هـ): فقيه محدث مفسر. يلقب بمحيي

=