الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٣ذكر الحيض
443
وحمله بعض قَوْمِنَا على كراهة التنزيه قال: الدميري: وبه جزم
(1)
الروياني والعراقيون.
روي عنه
وقد ذكر الشيخ عامر في إيضاحه (2)، الخِلَاف في أكلها وسؤرها، قال: وسَبب الخِلَاف معارضة الحَدِيث والقياس؛ وذَلِكَ أَنَّهُ نَهى عن لُحُوم الجَلالَة، وأَلبَانِهَا، وأَنْ يُحجَّ عَليهَا». والقياس: أَنَّ مَا هو يَرِد جوف الحَيوان ينقلب إلى ذَلِكَ الحَيوان وسائر أجزائه، فإذا كان لَحْم ذَلِكَ الحَيوان حلالاً وجب أن يكون لَمَّا يَنقلب إليه من ذَلِكَ الحُكْم مَا انقلب إليه كَانقلاب الدَّم لَحْماً.
6
قُلتُ: والصحيح أن هَذا القياس لا يعارض الحَدِيث؛ لاحتمال أن يكون الوارد إلى جوف الحَيوان يقلب لَحْمه إلى حُكمه، كالنَّجس الوارد على الماء القليل فَإِنَّهُ يقلب الماء بالتغيير إلى حكم النَّجَاسَة، فقياسهم معارض بمثله أو بأقوى منه، ويبقى الحَدِيث على ظاهره، وأصل النهي للتحريم ولا يُعدل عنه إلا بدليل
وَأَمَّا مَن حَمله على الكراهية من قَوْمِنَا فلعلهم لا يُسلّمون هذا الأصل، بل يقولون: إن أصل النهي للكراهية إلا بدليل، وهي قاعدة وقع فيها النزاع بين الأصوليين والصحيح الأول، والله أعلم.
=
قال الشيخ أبو سعيد: إذا ثبت في شيء من الدَّوَابِّ أَنَّهُ جَلَّال خَرج
السنة، ينسب إلى بغا) من قرى خراسان، له: لباب التأويل في معالم التنزيل». الأعلام
259/ 2
(1) الروياني: إما مُحمَّد بن هارون (307 هـ). أو أحمد بن محمد (450 هـ) أو حفيده عبد الواحد بن إسماعيل (502 هـ) وكلاهما شافعيان انظر ترجمتهم في الأعلام للزركلي. (2) الشماخي: الإيضاح، 1/ 107.