معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٢

452

معارج الآمال - الجزء الثاني

- وكَذَلِكَ ذكاة أم الولد مُجزية للولد الذي في بطنها، وذلِكَ إذا ذكيت البهيمة وفي بطنها ولد، فخرج بعد ذكاة أمه ميتاً، فَإِنَّهُ يَحلَّ أَكله ولا يكون نَجساً؛ لأَنَّ ذكاة أمه ذكاة له إن كان قد استقر في بطنها، أي: إذا كان صار في بطنها جنيناً مستقراً؛ فَأَمَّا إذا كان علقة أو مضغة أو صورة لَمْ تُنفخ فيه الروح فهذا لا يَجُوزُ أَكله بل هو ميتة، وحكمه النَّجَاسَة كسائر الميتات؛ لأنَّ الذكاة لا تصحُ إِلَّا في الحَيوان الذي له روح، وهذا لا روح له بل لا يُسَمَّى حَيواناً أصلاً.

- وكَذَلِكَ ميتة الحيوان الذي يعيش في البحر أو غَيْره من المياه، کالسمك والصدفان ميتته حلال فلا تنجس.

- وكَذَلِكَ ميتة الجَرَاد: فَإِنَّهَا حَلال فلا تَنجس، وكَذَلِكَ مَيتة كُلَّ

حيوان لا دم فيه قياساً على الجَرَاد، وقد تَقَدَّم ما في ذَلِكَ مبسوطاً.

وكَذَلِكَ مَيتَة الولي من بني آدم إذا مات، فإنَّ المؤمن لا ينجس حيّاً ولا ميتاً، وقيل: غَيْر ذَلِكَ، والأوَّل أصح. وقد تَقَدَّم بسط ذَلِكَ في نقض الوضوء / 341/ بم الميتة.

- وكَذَلِكَ لا يَنجس قرن الميتة وعظمها إذا ذهب عنها اللَّحْم وسومة

الميتة وبقي عظماً صافياً، وهو مَعْنَى قوله: (إِذَا العَظمُ وَضَح).

- وكَذَلِكَ أَيْضاً لا ينجس شعر الميتة ولا جلدها إذا ذهبت منها

رطوبات الميتة ودسوماتها بالدباغ في الجلد والاحتيال في الشعر.

واشترط المُصَنِّف كأصله أن يكون العظم والقرن والشعر والجلد من ميتة يَحلُّ أكلها بالذكاة، وهو مَعْنَى قوله: (مِن مَينَةٍ يَحِلُّ قِدماً أَكلُهَا)،