الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٧ذكر الحيض
457
فمنهم من ذهب إلى: أَنَّهُ لا يُؤكل؛ لأنَّه ميتة، وبه قال أبو حنيفة
وحماد من قَوْمِنَا / 344/.
وذهب آخرون إلى: أَنَّهُ يؤكل، وهو مشهور المذهب، وهو المَرْوِي عن علي وابن مسعود وابن عمر، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد. ثُمَّ اخْتَلَف القائلون بِأَنَّه يؤكل:
فمنهم: من أباح أكله مطلقاً، وهو ظاهر مذهب من ذكرنا، وعليه بعض أصحابنا.
- ومنهم من قال: إذا تمَّ خلقه أكل وإلَّا ترك.
ومنهم من قال: إذا تَمَّ خلقه ونبت شعره أكل، وبه قال سعيد بن
المسيب ومالك من قَوْمِنَا.
زاد بعض أصحابنا: أَنَّهُ إذا كان قد أشعر بعضه وبقي بعض فلا يؤكل حَتَّى يشعر كُلّه. وَقِيلَ: لا يؤكل حَتَّى يَنبت شعره ولو لَمْ يَتِمّ خلقه، وَلَعَلَّه لا ينبت شعره حَتَّى يَتِمّ خلقه؛ فلا مَعْنَى لهذا التقدير إلا أن يكون على جهة التصوير، ويكون المعوّل فيه على نبات الشعر دون تمام الخلق. والمَعْنَى: أَنَّهُ لا حاجة إلى ذكر تمام الخلق، بل يكفي أن يذكر نبات الشعر، فإن كان على هذا المَعْنَى فهو وجه من الحَقِّ، وإلا فالظاهر أن الشعر لا ينبت إلَّا بعد تمام الخلق، وَاللهُ أَعلَم.
بنفسه.
وَقِيلَ: لا يؤكل حَتَّى يكون في حد ما ينفخ فيه الروح وكان حيّاً
وَقِيلَ: لا يؤكل حَتَّى تتبيَّن حركته من بعد حصول ذكاتها.