الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٣ذكر الحيض
463
وَأَمَّا البيض الخارج من الطير وهو حيّ: فإن كان ذَلِكَ الطير مِمَّا ينجس خزقه فظاهر البيض نَجس حَتَّى يغسل. وإن كان خزقه غَيْر نَجس فالبيض طاهر. وإن كان مِمَّا يختلف في خزقه فكَذَلِكَ يختلف في ظاهر بيضه؛ لأَنَّ نَجَاسَة ظاهر البيض بالمرور على الرطوبات فإذا كان الموضع طاهراً فلا مَعْنَى للقول بنَجَاسَة البيض، وَالله أَعلم.
المسألة الرابعة
في ميتة ما يعيش في البحر
وهو نوعان؛ لأنه إما أن يكون من جنس الصيد الذي لا يعيش إِلَّا في البحر. وَإِما أن يكون من الحيوانات التي تعيش في البحر وغيره. فَأَمَّا النوع الأَوَّل: فهو بِجَمِيع أنواعه خلال بِغَيْر ذَبح، سواء مات بسبب ظاهر كضغطة أو صدمة حجر أو انحسار ماء، أو ضرب من صياد،
أو مات حتف أنفه؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «أُحِلَّت لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ السَّمَكُ وَالجَرَادُ وَالكَبدُ وَالطَّحَالُ».
وعن جابر في قصَّة طويلة: أنَّ البحر ألقى إليهم حوتاً فَأكلوا منه / 349/ نصف شهر، فَلَمَّا رَجَعُوا أخبروا النَّبِيَّ ـ عليه الصلاة والسلام - بذَلِكَ فَقَالَ: هَل عِندَكُم مِنْهُ شَيء تُطْعِمُونِي؟» (1).
رو
ميتته.
وقال عليه الصلاة والسلام في صفة البحر: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الحِلُّ
6
ر 4362،
(1) رواه البخاري عن جابر بمعناه كتاب المغازي باب غزوة سيف البحر. 134/ 5. والنسائي مثله كتاب الصيد والذبائح، باب ميتة البحر، ر 4352، 207/ 7.