معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٦

476

معارج الآمال - الجزء الثاني

عن قتلها فيبقى الجَوَاب بِما تَقَدَّم، وَاللهُ أَعلم.

وَأَمَّا سؤرها: فَقَالَ الشيخ أبو سعيد: لا أعلم فيه قولاً بالكراهية إِلَّا إذا جاءت من البَرِّ، فَإِنَّهَا فِي البَرِّ يلحقها مَعْنَى الاسترابة من سوء المرعى فتكون لاحقة بِمَعْنَى الدَّوَابّ البحرية المُسترابة فيلحقها الاختلاف الثابت

هنالك.

وَأَمَّا بولُها: فيختلف فيه من أي وجه كانت، وفي المُصَنَّف لا فرق بين بول الفأر والضفدع وفي موضع أن بول الفأر أشد من بول الضفدع ولو جاءت من البَرِّ؛ لأنَّه لا يختلف في ميتته أَنَّها تفسد، واخْتَلَف في

سوره.

وَأَمَّا سُؤرها: فَطَاهِر، ولا أعلم في ذَلِكَ اختلافاً. وقال الشيخ أبو سعيد: وإذا ثبت معاني طهارة بول الحيَّة والأماحي وأشباه ذَلِكَ؛ فالضفدع عندي أقرب أن يلحقها حكم طهارة بولها مِن أي وجه جاءت.

وَأَمَّا

بعرها: فقد ذكر الشيخ أبو سعيد فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنَّه مفسد على حال وَلَعَلَّ هذا القائل قاس بعرها على بعر الحيوانات التي لا يؤكل لَحْمها كالسنُّور، ويبحث فيه بأنَّ هذا القياس لا يَتِمُّ؛ لأَنَّ الستور وأشباهه بري دائماً، وهذا منها ما يكون /359/ مائياً بل

6

أغلبها مائي وحكم الحَيوان المائي مُخَالِف لحكم الحيوان البري. وثانيها: إنَّه ليس مفسداً على حال سواء كانت برية أو بحرية. وَلَعَلَّ هذا القائل قاسها على الدَّوَابِّ التي لا ينجس روثها كالخيل والبغال

والحمير.

وثالثها: أَنَّهُ لَيس بنجس إلَّا إذا جاءت من مواضع الأقذار وعرف