معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٧

ذكر الحيض

477

منها ذَلِكَ قياساً على الدجاجة الجَلالَة. قال أبو سعيد: إذا كانت الضفدع بَرِّية وَلَمْ يثبت عليها مَعْنَى الاسترابة في المرعى أعجبني أن لا يفسد بولها بمعاني الإجماع، كما ثبت معاني الإجماع في أبعار الأنعام وأرواثها أَنَّهَا طَاهِرَة، قال: وأعجبني ثبوت الاختلاف في بولها في هذه الحال، وكان أحبّ ذَلِكَ إِلَيَّ أن لا يفسد بولها، وَاللهُ أَعلم.

وَأَمَّا دمها وسائر رطوباتها: فإن كانت في الماء فحكمها حكم دواب الماء، ولا ينجس شيء من ذَلِكَ في دواب الماء. وإن كانت في البر فدمها نجس كدواب البر.

في

وَأَما سائر رطوباتها: فَطَاهِرَة، هذا كُلّه ما لَمْ تَكُن جَلَّالَة وَلَمْ تَلحقها الاسترابة من سوء المرعى، فإن كانت جَلالة حكم عليها بحكم الجَلالة، وَإِن كَانَت مُسترابة في المرعى لحقها مَعْنَى المسترابة من الخلاف ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعلَم. وَأَمَّا الغيلم: فَأَحْكامها في البحر حكم صيد البحر، وحكمها في البر

حكم دواب البَرِّ كالضفدع، غَيْر أَنَّهَا تفارقها في مواضع متعددة: أحدها: أن الغيلم يعيش في البحر الملح، والضفدع تعيش في الماء العذب، فإذا ماتت الغيلم في الماء العذب الذي لا تعيش فيه / 360/ گانت ميتتها نجسة، وكَذَلِكَ إذا ماتت الضفدع في البحر الملح گانت ميتتها نَجسة؛ لأنَّها من ذوات الماء العذب.

وبالجُملَة: فكلُّ مَوضع لا تعيش فيه تلك الدابة فوجدت ميتة فيه فإنَّ

ميتتها نجسة.

وثانيها: ما قيل: إن الغيلم وإن كانت بحريَّة فلا تَحلَّ إلَّا بالذكاة.