معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٨

478

معارج الآمال - الجزء الثاني

ما

قال الشيخ أبو سعيد: وذَلِكَ ما لا أعلم فيه اختلافاً، قال: وإذا ثبت هذا فيها وهي من ذوات الدم الأصلي كانت ميتتها فاسدة مفسدة لجميع مست ما لَمْ تُذكَّ. قال: وكَذَلِكَ ما أشبه الغيلم من ذوات البحر التي تعيش في البر من ذوات الدِّمَاء فهي عندي لاحق بِمَعْنَى الغيلمة.

قُلتُ: لكن ينبغي أن يكون الخِلاف خارجاً في ميتة الغيلم إذا وجدت في البحر لدخولها حينئذ في حُكم حيوان البحر، بخلاف ما إذا وجدت في البَر، وَاللهُ أَعْلَم.

- وثالثها: ما قيل في دم الغيلم: إِنَّه مفسد بِمَعْنَى دم الدَّوَابِّ البَرِّيَّة، وهذا إن أريد به أن دمها مفسد كانت في البَرِّ أو في البحر، فهو مناسب للقول بوجوب ذكاتها، وإن أريد به دم البَرِّيَّة فَقط ظهر الفرق بين حالها في البر وبين حالها في البحر. وَقِيلَ: إنَّ دمها لا يفسد بمنزلة صيد البحر والسمك إذ يُلحقه مَعْنَى ذَلِكَ.

وهذا القول شاهد لصحة الفرق بين كونها بريَّة وكونها بحرية، فَإِنَّهُ

السمك وجب

أن تكون ميتتها كذلك.

أن

إذا نزل دمها منزلة دم وينبغي يكون القول بنَجَاسَة دمها خاصاً بها في حال كونها برية. والقول بطهارته

خاصاً

يكونها / 361/ بحرية كما هو المناسب للقواعد.

قال الشيخ أبو سعيد وأقل ما يكون يفسد عندي من دمها وما أشبهها مِمَّا هُو مثلها من دم مذبحتها التي لا تكون ذكية إلا به، وَأَمَّا ما سوى ذَلِكَ من دَمها مِمَّا يَجري فيه الاختلاف من الأنعام والدَّوَابِّ البَرِّيَّة فلا يتعرى من الاختلاف. ولو قيل: ليس شَيء من دمها في حكم المَسْفُوحٍ، وَإِنَّما هو نَجس