معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

168

معارج الآمال

ذلك

على سبيل الاجتهاد والاستحسان، طلباً لإصابة العدل والاحتياط في - إن شاء الله، فتجد بَيَان ذَلِكَ حَيْثُ أقولُ في أَيِّ مسألة: كَذَا وَكَذَا على قولِ أَصْحَابِنَا فقط، أو على قولٍ فَقط، وقد قيل فِيهِ كَذَا كَذَا من غير تسمية لقائله جدّاً، ولَربَّما أفضيتُ مسألة من ذَلِكَ قياساً على قولهم، ولستُ أدري قَد نصَّ عَلَيها أحد منهم أم لا.

6

ولقد صنفتُ كتابي هَذَا على أصولهم، ولَستُ أدرِي نصَّ ذَلِكَ أَحَدٌ منهم، فَمِنه ما نصَّت به آثارُهم ومنه ما لَمْ أجِد فيه نصاً مِمَّا لَا بُدَّ أَن قد قالوا فيه، وما عسى أن يَقُولُوا فيه، فأقولُهُ قياساً على أصولهم، والله أسأله التوفيق والتسديد بمنه وكرمه، وهو حَسبنا ونعم الوكيل». انتهى كلامه في

خطبة خصاله.

هَذَا الحال

فلما رأيتُ كتابه في هَذَا المَعْنَى الموصوف، وسيرته على المعروفِ أحببت أن أكونَ مُتطفلاً على مائدته، مدعياً الدخول في زمرته، مُتَسمِّياً بالقيام في خِدمتِه، ولا والله ما أنا هنالك ولَا مِمَّن يُعرف بذَلِكَ، ولكني رجوتُ بذَلِكَ أن تَشمَلَني بفَضْلِ الله بَركَته، وأن تَنالَني برحمة الله دعوته، فأخذتُ من خِصَاله ما أمكنني أخذه مِن القواعدِ، وَجَمعتُه فِي هَذِهِ المنظومة المسماة بـ «مَدارج الكمال»، وَإِنَّمَا سَمَّيتها بذَلِكَ تَفاؤُلاً ورجاء أن تَكُونَ طرقاً إلى نيل الخير وتحصيل العلم الشريف.

فإنَّ (المدارج): جَمع مَدرَج، وهُو (بفتح الميم والراء) الطريق. وبعضهم يزيدُ المعترض أو المتعطِّف، كَذَا في المصباح (1)، ويُطلقُ

(1) للفيومي؛

ص

V

؛ أحمد بن مُحمَّد بن علي المقري (ت: 770 هـ): المصباح المنير، مادة (درج)،