معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٧

ذكر الحيض

497

قال: «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُم القُمَّلَة فِي المَسْجِدِ فَليصرهَا فِي ثُوبِهِ حَتَّى يَخرج مِنَ

المَسْجِد» (1).

وعن شيخ من أهل مكة من قريش قال: وجد رجل في ثوبه قملة فأخذها ليطرحها في المَسْجِد، فَقَالَ لَه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا تَفْعَل، رُدَّهَا فِي ثُوبِكَ حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ» (2) وعن ابن المسيب: أَنَّهُ يَدفنها كالنخامة. ونقل بعض قَوْمِنَا عن ابن مسعود أَنَّهُ رأى قملة على ثوب رجل في المَسْجِد فأخذها فدفنها في الحَصى، ثُمَّ قال: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاء وَأَمْوَاتَا (3) قال: ويذكر نحو هذا عن مُجَاهِد.

فإن صح الخَبَر عن ابن مسعود فلعله إِنَّمَا دفنها بعد قتلها؛ لِما تَقَدَّم أن طرحها معصية.

:

وقال الدميري من قَوْمِنَا وأفاد الترمذي الحكيم أَنَّهُ إذا / 376/ وجد الجالس على الخلاء قُملة لا يقتلها بل يدفنها، فقد روي: «أَنَّهُ مَن قَتَلَ قُملَةً وَهُو علَى رَأْسِ خَلائِهِ بَاتَ مَعَه في شِعَارِهِ شَيْطَانٌ فَيُنسِيهِ ذِكَرَ اللَّه أَربَعينَ صَباحاً» (4) وَقِيلَ: مَن قَتلَ قُملَةٌ عَلَى رَأْسِ خَلائِهِ لَن يُكَفَّ الهَمَّ مَا عَاشَه).

2/ 294

.

(1) رواه ابن أبي شيبة، بلفظ قريب الرجل يجد القملة في المسجد، ر 7487، 147/ 2. والبيهقي، بلفظ قريب، كتاب الصلاة، باب من وجد في ثوبه قملة فصرها .. (2) رواه أحمد، عن رجل من الأنصار بلفظ قريب، 410/ 5. والهيثمي بلفظه، باب فيمن وجد قملة وهو في المسجد، 20/ 2.

(3) سورة المرسلات، الآيتان: 25، 26.

(4) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

(5) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.