معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٤

24

معارج الآمال - الجزء الثالث

وأما الحث عليها من السُنَّة فقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: خَمسُ صَلَواتِ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى العَبدِ فِي كلِّ يَومٍ وَلَيْلَةٍ، فَمَن جَاءَ بِهِنَّ تَامَّة لَمْ يُضَيِّع شَيئاً مِنهُنَّ استخفَافاً بِحَقِّهِنَّ، فَلَهُ عِندَ الله عَهْدٌ أَن يُدخِلَهُ الجَنَّةَ، وَمَن لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيسَ لَه عِندَ الله عَهدٌ، إِن شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِن شَاءَ رَحِمَه» (1). وقال: «مَثلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ عَدْبٍ غَمِرٍ بِبَابِ أَحَدِكُم يَقْتَحِمُ فِيهِ كلَّ يَومٍ خَمس مَرَّات فَمَا تَرَونَ مِن ذَلِكَ، أَيَبقَى مِن دَرَنِهِ شَيء؟» قَالُوا: لَا شَيء، قال: «فَإِنَّ الصَّلَوَاتِ الخمس تُذهِبُ الذُّنُوبَ كَمَا يُذهِبُ المَاءِ الدَّرَن» (2)، وقال: «مَن صَلَّى الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ فِي وَقتِهَا وَأَسْبَغَ وُضوءهَا، وأتَمَّ رُكُوعها وسُجُودهَا وَخُشوعَهَا، عَرَجَت وَهِي بَيضَاءَ مُسفِرَة، تَقولُ: حَفِظكَ الله كَمَا حَفظَتَنِي، وَمَن صَلَّاها لِغَير وَقتِهَا وَلَم يَسبعْ وُضوءَهَا، وَلَم يتمَّ رُكوعَهَا وَلَا سُجودَهَا وَلَا خُشوعَهَا عَرجَت وَهِي سَودَاءَ مُظْلِمَة، تَقُولُ: ضَيَّعَكَ الله كَمَا ضَيَّعتَنِي، حَتَّى إِذَا كَانَت بِحَيثُ مَا شَاء الله لفت كما يُلَتُ الثوبُ فَيُضرَبُ بها وَجهُ صَاحِبهَا» (3)، والله أعلم.

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب كتاب الصلاة، باب في فرض الصلاة في الحضر والسفر، ر 189، 83/ 1، وأبو داود عن عبادة بن الصامت، مثله كتاب الصلاة، باب فيمن لم يوتر (1420، 622. والنسائي، مثله كتاب الصلاة باب المحافظة على الصلوات الخمس، ر 461، 230/ 1.

(2) رواه مسلم، عن جابر بن عبد الله بلفظ قريب كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب المشي إلى الصلاة. . .. ، ر 668، 463/ 1، والبيهقي مثله كتاب الصلاة، باب ما جاء

في فضل المشي إلى المسجد .. ر 4752، 63/ 3.

6.

(3) رواه الطبراني في الأوسط، عن أنس بن مالك بلفظ قريب، ر 3117، 387/ 3، والهيثمي، مثله، كتاب الصلاة، باب في المحافظة على الصلاة لوقتها، 302/ 1.