معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٧

كتاب الصلاة

27

رَبِّهم، فتكون شهادتُهم لَهُم بما شاهدوا من الخَيْر. وقوله: «فيسألهم» هذا السؤال على ظاهره وهو تعبد منه لملائكة كما أمرهم بكتب الأعمال وهو أعلم بالجَمِيع.

مِن

من

وقال: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مُر أَهلَكَ بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِيكَ بِالرِّزْقِ حَيثُ لَا تَحتَسِب» (1). وقال علي: «إذا مات العبد بكى عليه مصلاه الأرض، ومصعد عمله من السماء، ثُمَّ تلى: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ (2). قال ابن عباس: تبكي عليه الأرض أربعين صباحاً». وقال عطاء الخراساني ما من عبد سجد لله سجدة في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت له يوم القيامة، وبكت عليه يوم يموت. وقال أنس الله الله: «ما من بقعة يذكر الله تَعَالَى عليها بصلاة أو ذكر إلَّا افتخرت على ما حولها من البقاع، واستبشرت بذكر الله لا من منتهاها إلى أراضين، وما من عبد يقوم يُصَلِّي إِلَّا تزخرفت له / 23/ الأرض». ويقال: «ما من منزل ينزله قوم إلَّا أصبح ذلك المنزل يُصَلِّي عَليهم أو

سبع

يلعنهم".

وقال مُحَمَّد بن سيرين: لو خيرت بن الركعتين والجَنَّة لاخترت الركعتين على الجَنَّة؛ لأَنَّ في الركعتين رضا الله، وفي الجَنَّة رضا نفسي.

وأنشد بعضهم في ذلك:

ألَا

في الصَّلَاةِ الخَيْرِ وَالفَصْلَ أَجمَع لأَنَّ بِهَا الآراب للَّه تَخشَعُ فَأوَّل فَرضِ مِن شَريعَة دِينِنَا وَآخر مَا يَبقَى إِذَا الدينُ يُرفع

(1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

(2) سورة الدخان، الآية: 29.