معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٨

28

معارج الآمال - الجزء الثالث

فَمَن قَامَ لِلتَّكبير لَاقَتهُ رَحمَة وَكَانَ كَعَبدِ بَاب مَولَاهِ يَقرَعُ فَصارَ لِرَبِّ العرشِ حِينَ صَلَاتِه نَجِيّاً فَيا طُوبَاهِ إِن كَانَ يَخشَعُ وقال آخر:

اغتنم في الفراغ فضل رُكوعِ فَعَسَى أَن يَكونَ مَوتُك بَعْتَة كم صحيحٍ رَأيتَ مِن غَيرِ سُقمِ ذَهَبَت نَفسُه الصَّحِيحَةُ فَلة وَقِيلَ: «أربعة تجلب الرزق: قيام الليل، وكثرة الاستغفار

بالأسحار، وتعاهد الصدقة، والذكر أَوَّل النهار وآخره. والله أعلم. المسألة السادسة

في فضل السجود

قال الله تَعَالَى: وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب (1) أي: اقترب إليه بالطاعة. قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ العَبدُ مِن / 24/ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِد» (2)، أي: أقرب ما يكون من رحمة ربه وفضله. وروي أَنَّ رجلاً قَالَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني من أهل شفاعتك، ويرزقني مرافقتك في الجَنَّةِ. قَالَ: «أَعِنِّي بِكَثرَةِ السُّجُودِ (3)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِن مُسْلِم يَسْجُدُ اللَّهِ وَ إِلَّا رَفَعَهُ الله تَعَالَى بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ بِهَا عَنهُ

(1) سورة العلق، الآية: 19.

(2) رواه مسلم، عن أبي هريرة بلفظه كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، ر 482، 350/ 1، وأبو داود مثله كتاب الصلاة، باب في الدعاء في الركوع والسجود،

ر 875، 231/ 1.

(3) رواه مسلم، عن ربيعة بن كعب الأسلمي بلفظ قريب كتاب الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه، ر 489، 353/ 1. وابن ماجه عن أبي فاطمة بمعناه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في كثرة السجود، ر 1422، ص 402.