معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٢٩

كتاب الصلاة

29

خَطِيئَةً)، وقال تَعَالَى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودُ (2). قيل: هو ما يلتصق بوجوههم من الأرض عند السجود. ويروى عن عمر بن عبد العزيز: أَنَّهُ كان لا يسجد إِلَّا على التراب. وَقِيلَ: هو نور الخُشُوع فَإِنَّهُ يشرع من الباطن على الظاهر. وَقِيلَ: هو الغرر التي تكون في وجوههم يوم القيامة من أثر الوضوء.

وقال: إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجِدَةَ فَسَجَدَ، اعتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبكِي، وقال: يا وَيلَاهُ، أُمِرَ هَذَا بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الجَنَّةَ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَعَصيتُ فَلِي النَّار» (3). ويروى عَن علي بن عبد الله بن عباس (4): أَنَّهُ كان يسجد في كُلِّ يَوم ألف سجدة، وكانوا يُسَمُّونَه السجاد. والله أعلم.

تنبيهات

الأول: [في تطويل السجود والقيام]

اختلف الناسُ فى تطويل السُّجُود والقيام أَيُّهَا أفضل؟ / 25/

(1) رواه مسلم عن ثوبان وغيره بمعناه كتاب الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه، ر 488، 353/ 1. ورواه أحمد، عن ثوبان بلفظ قريب ر 22423، 276/ 5.

(2) سورة الفتح، الآية: 29.

(3) رواه مسلم، عن أبي هريرة بلفظ قريب كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، 81، 871 وابن ماجه، مثله كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب سجود القرآن، ر 1052، ص 147. (4) علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، أبو محمد (118 هـ): تابعي ثقة عابد قليل الحديث روى عن أبيه ابن عباس وابن عمر وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وعنه: أبناؤه داود ومحمد وأبان بن صالح وابن كريب. توفي في

الحميمة بالشام وهو ابن تسع وسبعين سنة. انظر: تهذيب الكمال، ر 4097، 35/ 21.