معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٣٠

معارج الآمال - الجزء الثالث

- فَمِنهُم مَن قال: إِنَّ تطويل السُّجُود وتكثير الركوع والسجود أفضل، ومِمَّن قال بتفضيل تطويل السُّجُود ابن عمر.

وحُجَّتُهُم: قوله الله: أَقرَبُ مَا يَكُونُ العَبدُ مِن رَبِّهِ وَهُو سَاجِد

فَأَكثرُوا الدُّعَاءَ».

- وَمِنهُم مَن قال: إن تطويل القيام أفضل؛ لحديث جابر أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «أَفضَلُ الصَّلَاةِ طُول القُنُوتِ» (1)، والمُرَاد بالقنوت: القيام؛ ولأنّ ذكر القيام القراءة، وذكر السُّجُود التسبيح، والقراءة أفضل؛ ولأنَّ المنقول عن النَّبي الله: «أَنَّهُ كَانَ يُطِيلُ القِيَامَ أَكثَر مِن تَطوِيلِ السُّجُودِ (2). - وَمِنهُم مَن قال: إِنَّهُما سَواء. - وتوقف بعض.

فِي

الليل

وقيل: تكثير الركوع والسُّجُود بالنهار أفضل، وَأَمَّا فتطويل القيام، إلا أن يَكُون للرجل جزء بالليل يأتي عليه فتكثير الركوع والسُّجُود أفضل؛ لأنَّه يقرأ جزءه ويربح كثرة الركوع والسُّجُود. قِيلَ: وَإِنَّمَا قَال هَذا القائل ذلك؛ لأنَّهم وصفوا صلاة النبي بالليل بطول القيام، وَلَم يوصف من تطويله بالنهار ما وصف بالليل والله أعلم.

التنبيه الثاني: [في القنوت المأمور به]

•

اختَلَفُوا أيضاً في القنوت المأمور به في قوله تَعَالَى: {وَقُومُوا لِلَّهِ

قانتين)

6

(1) رواه مسلم، بلفظه كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب أفضل الصلاة طول القنوت،

ر 756، 520/ 1.

(2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

(3) سورة البقرة، الآية: 238