الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٥٢52
معارج الآمال - الجزء الثالث
قام الدليل على إخراجه من هَذَا العموم. قال: وقد خص الشرع مواضع
وأخرجها من
هَذَا العموم.
قلتُ:: وإلى ما ذكره - رَحِمَهُ الله تَعَالَى - أشرت بقولي:
[الأمكنة التي يُصلَّى فِيهَا والتي لا يصلى فِيهَا]
جد
وَاقصِد إِذَا مَا شِئتَ لِلتَّعَبدِ لِبُقعَةً طَاهِرَةٍ كَمَ وَنَحوه وَاجتَنِبَنَّ المَقبرة مِرْبَلَة منحَرَةٌ وَمِجزَرَة ومَوضِعِ الحَمَّامِ ظَهر الكَعْبَةِ وَبَطنهَا إِذَا لَمْ تَكُن لِقِبلة وَإِن تَكُن صَلَّيتَ فِيمَا ذُكرًا فَالنَّقضُ فِي تِلكَ الصَّلَاةِ قَد جَرى وَكُرِهَت عَلَى مَعاطِنِ الإبل وهَكَذَا عَلَى الصَّفَا وفِي السُّبُل كَذاكَ فِيمَا أَحرَقَتهُ النارُ وَمَوضِعُ لَيسَ لَه استقرَارُ أو بقعة قد غصبت من أهلها والخلف في الصَّلَاة فيها كلها يعني: إذا شئت أداء الصَّلَاة المتعبّد بها اقصد إلى بقعة طاهرة صالحة لذلِكَ، كمسجد أعدَّ للصَّلَاة أو نحوه من كُلّ مكان طاهر، واجتنب (المقبرة) (بتثليث الباء) وهي: البقعة التي دُفن فيها، واجتنب المزبلة (بفتح الموحدة وضمها وهي البقعة التي يطرح فيها الزبل، وهي ما يجتمع من كسح البيوت، و (المنحرة / 47/ (بكسر الميم): موضع النحر وهو الذبح والمجزرة) (بكسر الميم وهي اجتماع الفروث من موضع الجزر، وقد فسَّر مُحَشَّي الإيضاح المجزرة (بكسر الميم) بموضع الجزر، قال: وهو الذبح والنحر، وعلى هَذَا فهي بِمَعْنَى المِنحرة.
،
وكَذَلِكَ اجتنب في الصَّلَاة (موضع الحمام): وهو المكان الذي