معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٥٧

كتاب الصلاة

مَسْجِداً إِلَّا ما يُمكن الصَّلَاة فيه. وفي رواية عن أبي هريرة قال: «مَن بَنَى الله بَيتاً يُعْبَدُ اللهُ فِيهِ مِنْ مَالٍ حَلَالٍ، بَنَى اللهُ لَه بَيتاً فِي الجَنَّةِ مِن دُرِّ

6

(2) «

وَيَاقُوتٍ» (1)، وفي رواية عنه الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «ابْنُوا المَسَاجِدَ فِي الدُّورِ وَالقَبَائِلِ (2)، وكان / 51/ يَأْمُرُ بِنَاءِ المَسْجِدِ فِي مُتعبدَاتِ الكُفَّارِ وَقُبورِهِم إِذَا نبشت ويَقُولُ: «اجْعَلُوهَا حَيثُ كَانَتْ طَواغِيتُكُم» (3) قال ابن عمر: وكان موضع مسجد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بالمَدِينَة قبوراً للمشركين وخرباً ونخلاً، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقبور المُشركين فنبشت وبالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، فصفُوا النخل قبلة المَسْجِد، وجعلوا عضائده الحجارة، وقال: اجعَلُوهُ كَعَرِيشِ مُوسَى تُمَامٌ (4) وخُشَيبَات»)، فقيل لابن عمر: ما عريش موسى؟ فَقَالَ: يعني تصل الأيدي إلى سقفه، والله أعلم.

الأمر الثاني: في أسباب البناء

(7)

قال في الإيضاح وينبغي للقوم إذا كانوا في منزل واستطاعوا

(1) رواه الطبراني في الأوسط، عن أبي هريرة بلفظه، (5059، 329/ 5. والبيهقي في شعبه، عن أبي هريرة بلفظه الباب الحادي والعشرون فصل المشي إلى المساجد، ر 2937،

8/ 07

:

(2) رواه أبو داود، عن عائشة بمعناه كتاب الصلاة، باب اتخاذ المساجد في الدور، ر 455، 1/ 124. والترمذي، مثله، كتاب الْجُمُعَة، باب ما ذكر في تطييب المساجد، ر 596،

490/ 2

(3) رواه أبو داود، عن عثمان بن أبي العاص بمعناه، كتاب الصلاة، باب في بناء المساجد، ر 450، 123/ 1. وابن ماجه، مثله كتاب المساجد والجماعات باب أين يجوز بناء المساجد؟، ر 743، ص 106.

(4) الثَّمَامُ: ما كسر من أغصان الشجر فوضع نضداً للثياب ونحوه. انظر: العين، (ثمم). (5) رواه ابن ماجه عن أنس بن مالك ببعض معناه كتاب المساجد والجماعات، باب أين يجوز بناء المساجد، (742 ص 106. وأحمد، مثله، ر 12264، 123/ 3.

(6) الشماخي: الإيضاح، 2/ 559. ببعض تصرف.