معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٦٨

68

معارج الآمال - الجزء الثالث

وعن

مَساجِد: المَسْجِدُ الحَرَام، والمَسْجِد الأقصى، ومَسْجِدي هَذَا» (1). ميمونة قالت: قُلتُ: يا رَسُول الله افتنا في بيت المقدس، فَقَالَ: «أَرضُ المَحشَرِ وَالمَنشَرِ ائْتُوهُ فَصلُّوا فِيه فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ كَأَلِفِ صَلَاةٍ غيره (2). ويُقَال: مَن لَمْ يستطع الوصول إِلَيْهِ فَليهد إِلَيْهِ زيتاً

يسرج فيه.

وعن الحَسَن: أنَّ بيت المقدس يسرج فيه عشرة آلاف قنديل. وعن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا المَسْجِد الحَرَامِ» (3). ومَعْنَى قوله: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ … إلخ؛ أي: لا تَشدُّوا الرحال … إلخ، فالنفي فيه بِمَعْنَى النهي، وذَلِكَ أن ما سوى الثلاثة متساو في الرتبة غير متفاوت في

الفضيلة.

وهو

غلط،

وقال بعض قومنا: يحرم شد الرحل إلى غير الثلاثة ومَعْنَى قوله: صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا المَسْجِد الحَرَام؛ أي: الصَّلَاة فيه تفضل الصَّلَاة في غيره بذَلِكَ القدر إِلَّا المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَالصَّلَاة فيه أفضل من ألف صلاة في مَسْجِدي كذا قال

بعضهم.

(1) رواه البخاري، عن أبي سعيد بلفظه كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب مسجد بيت المقدس، ر 1197، 732، ومسلم، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب

الحج، باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ر 1397، 1014/ 2. (2) رواه ابن ماجه عن ميمونة بلفظه كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مسجد بيت المقدس، ر 1407، ص 201. والطبراني في الكبير، بلفظه دون «في غيره»، ر 54،

32/ 25

،

مكة

(3) رواه البخاري بلفظ قريب كتاب أبواب التطوع، باب فضل الصلاة في مسجد والمدينة، ر 1133، 398/ 1. ومسلم، بلفظه، كتاب الحج، باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة، ر 1394، 1012/ 2.