معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٧٢

72

:

معارج الآمال - الجزء الثالث

«مُؤمِنُونَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ» (1)، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعشَرَ الْأَنصَارِ، إِنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَيْكُم فَما الذِي تَصْنَعُونَ فِي الوُضُوء؟» (2) قالوا نتبع الماء الحجر، فقرأ النَّبِي فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَرُوا … الآية وقال القاضي: لا يُمنع دخول المَسْجِدين جَمِيعاً تَحت هَذَا الذكر لأَنَّ قوله: «المَسْجِدُ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى» هو كَقول القائل: لَرَجُل صالِح أحق أن تُجالسه» فَلا يَكُون ذَلِكَ مقصوراً عَلَى واحد، والله أعلم.

الأمر التاسع: في //67/ فضل المشي إلَى المَسْجِد

عن أبي هريرة قَالَ: قال عَلَيْهِ الصَّلاة والسلام: «مَن تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ لِيَقضِيَ فَريضَةً مِن فَرائض الله، كَانَتْ خُطوَاتُه إِحدَاهَا تَحظُ خَطيئَةً وَالأُخرَى تَرفَعُ دَرَجَة» (3)، وقال أبو هريرة أيضاً: قال عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام: مَن غَدَا أَو رَاحَ إِلَى المَسْجِدِ أَعَدَّ اللَّه لَه فِي الجَنَّةِ مَنْزِلاً كُلَّمَا غَدَا أَو رَاحَ، وقد تقَدَّم حديث أُبي بن كعب في الرَّجُل الذي كَانَ أبعد منزلاً من المَسْجِد، وكان لا تُخطئه الصَّلَوَات مع الرَّسُول، فقيل له: «لو ما اشتريت حِماراً لتركبه في الرمضاء والظلماء»، فَقَالَ: والله ما أحب منزلي يلزق المَسْجِد، فأخبر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بذَلِكَ فسأله فَقَالَ: يا رَسُول الله، كيما يكتب أثري وخطاي ورجوعي إلى أهلي وإقبالي وإدباري، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام: «لَكَ مَا احْتَسَبتَ أَجْمَع». وعن أبي

(1) رواه الطبراني في الأوسط، عن ابن عباس بمعناه، ر 9427، 272/ 9. (2) رواه ابن ماجه، عن أبي أيوب الأنصاري وغيره بمعناه كتاب الطهارة وسننها، باب الاستنجاء بالماء، ر 355، ص 53. وأحمد، عن محمد بن عبد الله بن سلام بمعناه، ر 23884، 6/ 6.

(3) رواه البخاري عن أبي هريرة بمعناه كتاب الصلاة باب الصلاة في مسجد السوق .. ر 477، 140/ 1. ومسلم بلفظه كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب المشي إلى الصلاة. . .، (666، 462/ 1.