الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٧٣كتاب الصلاة
73
موسي
الأشعري عن النَّبِيِّ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ أَعظَمَ الناس أجراً في الصَّلَاة أَبَعدهُم إِلَى المَسْجِدِ مَشياً، وَالذِي يَنتَظرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيها مَعَ الإمام فِي جَمَاعَةٍ أَعظَمُ أجراً مِمَّن يُصَلِّيها ثُمَّ يَنَامُ» (1)، وعن عقبة بن عامر الجهني أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ ثُمَّ مَرَّ إِلَى المَسْجِدِ يَرْعَى الصَّلَاةَ، كَتَبَ لَه كَاتِبُه ـ أو كاتباه ـ بكلِّ خُطوَةٍ يَخطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ / 68/ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَالقاعدُ الذِي يَرعَى الصَّلَاة كَالقَانتِ، وَيُكتَبُ مِنَ المُصَلِّين مِن حِينٍ يَخْرِجُ مِن بَيْتِهِ حَتَّى يَرجِعَ (2). وعن سعيد بن المُسيِّبِ قَالَ: حضر رَجُلاً من الأنصار المَوْتِ، فَقَالَ لأهله من في البيت؟ قالوا: أهلك، وأما إخوتك وجلساؤك ففي المَسْجِد، فَقَالَ: ارفعونِي فأسنده رَجُلٍ مِنهُم إِلَيْهِ، ففتح عينه وسلم عَلَى القوم فردوا عَلَيْهِ وقالوا خيراً، فَقَالَ: «إني مورثكم اليوم حديثاً ما حدثت به أحداً منذ سمعته من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم احتساباً، ومَا أُحَدِّثكموه اليوم إِلَّا احتساباً، سمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «من تَوَضَّأ في بيته فأحسن الوُضُوء ثُمَّ خرج إِلَى المَسْجِد يُصَلِّي في جماعة المسلمين، لَمْ يرفع رَجُله اليمنى إِلَّا كَتب الله له بها حسنة، وَلَم يضع رَجُله اليسرى إِلَّا حَطَّ الله عنه خطيئة حَتَّى يأتي المَسْجِد، فَإِذَا صلى بصَلَاة الإمام انصرف وقد غفر له،
فإن هو أدرك بعضها وفاته بعض كَانَ كَذَلِكَ» (3). وعن أبي هريرة أَنَّهُ
(1) رواه البخاري ومسلم وغيرهما بمعناه كتاب الأذان، باب فضل صلاة الفجر في جماعة، ر 1 65، 1/ 180. والبيهقي، بلفظ قريب كتاب النذور، باب من نذر تبرراً أن يمشي إلى
بيت الله ..
20106، 77/ 10
(2) رواه أحمد، عن عقبة بن عامر بلفظه 157/ 4، وابن خزيمة، مثله، كتاب الإمامة في الصلاة وما فيها من السنن، باب ذكر كتابة الحسنات بالمشي إلى الصلاة، ر 1492،
374/ 2
(3) رواه أبو داود، عن سعيد بن المسيب بمعناه كتاب الصلاة باب ما جاء في الهدى في المشي إلى الصلاة، (563، 154/ 1، والبيهقي، مثله كتاب الصلاة، باب من خرج يريد الصلاة فسبق بها، ر 4790، 69/ 3.