معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٧٤

74

معارج الآمال - الجزء الثالث

قَالَ: «مَن تَوضَّأَ فَأَحسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ رَاحَ فَوجدَ الناسَ قَد صَلُّوا أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجرَ مَن صَلَّاهَا وَحضَرَهَا لَا يَنقصُ ذَلِكَ مِن أُجورِهِم شَيئاً» (1)، وعن أبي هريرة قال: «أَلَا أَدُلُّكُم عَلَى مَا يَمْحُو الله / 69/ بِهِ الخَطَايَا، وَيَرفَعُ بِهِ الدَّرَجَات؟!» قالوا: بلى يا رَسُول الله، قَالَ: «إِسبَاغُ الْوُضُوءُ عَلَى المَكَارِهِ، وَكَثرَةُ الخُطَا إِلَى المَسَاجِدِ، وَانتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعدَ الصَّلَاةِ؛ فَذَلِكُم الرباط، فَذَلِكُمُ الرِّبَاط (2)، وعن بريدة (3) قال: «بَشِّرِ المَشَائِينَ فِي الظُّلَم إِلَى المَسَاجِدِ بِالنُّورِ التام يَومَ القِيَامَة» (4)، قال النخعي: كانوا يرون المشي إِلَى المَسَاجِد في الليلة المظلمة مُوجِبَة ()، وعن عقبة بن عامر عن النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلاة والسلام -: مَنْ خَرَجَ مِن بَيْتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ كَتَبَ لَهُ كَاتِبُه بِكُلِّ خُطوَةٍ يَخطُوهَا عَشْرُ حَسنَاتٍ، وَالقاعدُ في المَسْجِد يَنتَظِرُ الصَّلَاةَ كَالقَانِتِ، وَيُكتَبُ مِنَ المُصَلِّينَ حَتَّى يَرجِعَ إِلَى بَيْتِهِ والله أعلم.

:

(1) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه كتاب الصلاة، باب فيمن خرج يريد الصلاة فسبق بها، ر 564، 154/ 1.،وأحمد، مثله، ر 8934، 380/ 2.

(2) رواه الربيع، عن أنس بن مالك بلفظ قريب، باب في فضائل الوضوء، ر 98، 55/ 1. ومسلم، عن أبي هريرة بلفظه، كتاب الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء على المكاره، ر 251، 219/ 1، والترمذي مثله كتاب أبواب الطهارة باب ما جاء في إسباغ

الوضوء، ر 51، 72/ 1.

6

(3) بريدة بن الحصين بن عبد الله الأسلمي، أبو عبد الله (63 هـ): صحابي مدني. أسلم قبل بدر ولم يشهدها. وشهد مشاهد كالرضوان والحديبية، واستعمله له على صدقات قومه. انتقل إِلَى البصرة وخرج إلى خراسان غازياً. انظر: أسد الغابة، 1/ 175. وتهذيب التهذيب، 1/

432

(4) رواه أبو داود، عن بريدة الأسلمي بلفظه كتاب الصلاة، باب ما جاء في المشي إلى الصلاة في الظلم، ر 561، 154/ 1. والترمذي مثله أبواب الصلاة، باب ما جاء في

فضل العشاء والفجر في الجماعة، ر 223، 435/ 1.

(5) أي: مُوجِبَة للحسنات التي بها يدخل الإنسان الجنة.