الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٨١كتاب الصلاة
81
ـ قال الشيخ عامر: ولا يُصَلَّى بَيْنَ الأعمدة، كما لا يُصَلَّى فِي الباب والطريق، وإن صلى فلا إعادة عَلَيْهِ
- قَالَ: وكَذَلِكَ لا يصلّي الرَّجُل إذا دخل المَسْجِد وحده عن يسار المحرَاب؛ لأَنَّه بمنزلة الإمام. قَالَ: وإن صلى فليعد صلاته. وقال بعض: لا إعادة عَلَيْهِ.
وقال في موضع آخر من إيضاحه (1): وَإِذَا دخل المَسْجِد فليقصد المحراب / 76/ ويدع الله الله ويتضرع إِلَيْهِ، ثُمَّ يَرجع إِلَى يَمينِ المِحْرَابِ يركع فيه، فإن جاء رَجُل آخر فليركع عَلَى يسار المحراب، فإن جاء ثالث فليركع مقابل المحراب فإن دخل غيرهم فليركع حيث شاء. قَالَ: وهَذَا عَلَى تشبيه المحراب بالإمام.
وفي موضع آخر من الإيضاح أيضاً ولا يُستَحَبُّ الصَّلَاة أمام المَسْجِد في القرب منه؛ لأنَّه متبوع؛ أي: لأنَّ المُصَلِّي متبوع؛ أي: تتبعه المَلَائِكَة في صلاته، فلا يُستَحَبُّ له أن يجعل جدار المَسْجِد وراء ظهره قريباً منه؛ لأَنَّ ذَلِكَ يَمنع الصَّلاة وراءه.
قَالَ: وكَذَلِكَ لا يُستَحَبُّ الصَّلاة فوقه؛ لأنَّه غير مستقبل وإن صلى عَلَى هَذَا الحال فلا إعادةَ عَلَيْهِ. قال بعضهم: معي أن المَسْجِد كُلّ مباح للصَّلاة، ولا ينبغي أن يهجر شَيْء منه إِلَّا لِمَعْنَى من المعاني، يريد به فاعل ذَلِكَ تقدُّماً أو مكابرة أو استخفافاً بالإمام أو لِمَعْنَى لا يَجُوز، وهَذَا
القول هو الصحيح عِنْدِي لوجوه:
(1) الشماخي: الإيضاح، 2/ 577.