معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٨٤

??

معارج الآمال - الجزء الثالث

أُمَّتِي الجُلُوس في المَسَاجِدِ انتِظَاراً لِلصَّلَاة (1).

قال سعيد بن المسيب عن عبد الله بن سلام (2): «إنَّ للمساجد أوتاداً من الناس / 79 وإن لَهُم جلساء من المَلَائِكَة، فَإِذَا فقدوهم سألوا عَنْهُم.، وإن كانوا مرضى عادوهم، وإن كانوا في حاجة أعانوهم». وعن عقبة بن عامر عن النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام -: «مَن خَرجَ مِن بَيْتِهِ إِلَى المَسْجِدِ كَتَبَ لَهُ كَاتِبُه بِكُلِّ خُطوَةٍ يَخطُوهَا عَشر حَسَنَاتٍ، وَالقَاعِدُ فِي المَسْجِدِ يَنتَظِرُ الصَّلَاةَ كَالقَانِتِ، وَيَكتُبُ مِنَ المُصَلِّينَ حَتَّى يَرجِعَ إِلَى بَيتِهِ. وروى عبد الله بن المبارك عن عُكَيم بن زريق بن الحكم قال: سمعت سعيد بن المسيب وسأله أبي: أحضور الجنازة أحبّ إليك أم القعود في المَسْجِد؟، قَالَ: من صلَّى عَلَى جنازة فله قيراط، ومن تبعها حَتَّى تقبر فله قيراطان، والجلوس في المَسْجِد أحبّ، تسبح الله وتُهلل وتستغفر، والمَلَائِكَة تقول آمين اللَّهُمَّ اغفر له، اللَّهُمَّ ارحمه، ذَلِكَ فَقل: اللَّهُمَّ اغفر لسعيد بن المسيب، والله أعلم.

:

الأمر الخامس عشر: في فضل عمارة المَسْجِد

فَإِذَا فعلت

عن أنس قال عَلَيْهِ الصَّلاة والسلام: «إِنَّ عُمَّارَ بُيُوتِ الله أَهلُ الله» (3)، وعن أنس - أيضاً - قال عَلَيْهِ الصَّلَاة والسلام: «يَقُولُ الله تَعَالَى:

(1) رواه ابن عبد البر: التمهيد، عن سعد بن مسعود مع الحديثين السابقين بلفظ قريب، باب اختلاف الفقهاء في الصلاة على الجنائز في المسجد، حديث 13 لأبي النضر)، 226/ 21.

(2) عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي، أبو يوسف (43 هـ): صحابي من نسل يوسف كما قيل. أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة. أنزلت فيه آيات شهد مع عمر فتح المقدس والجابية. اعتزل فتنة علي ومعاوية. وتوفي بالمدينة. له 25 حديثاً. انظر: الأعلام، 90/ 4. (3) رواه أبو يعلى بلفظ قريب (3406، 1332/ 6. والطبراني في الأوسط، بلفظ قريب،

ر 2523، 0/ 3

،

130