معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ٩٨

98

معارج الآمال - الجزء الثالث

عَلَى من تلزمه الجُمُعَة والجَمَاعَة فإن كَانَ فيهم ذو عسرة عن تأدية ما عَلَيْهِ فإلى ميسرة. وَقِيلَ: عَلَى الأغنياء مِنهُم دون الفقراء. وَقِيلَ: في بيت المال، قيل: ويدخل فيه الزكاة والفيء والصوافي)، وذلك بعد أن يقبض

الإمام الزكاة؛ أمَّا قبل ذَلِكَ فلا تدخل؛ لأنَّها زكاة لا بيت المال. وعلى الأقوال كلّها، فلا يدخل العبيد ومن بعدهم إذ لا يلزمهم من عمارة المَسْجِد شَيْء. وإن كَانَ غير الجامع وَإِنَّمَا هُوَ مَسْجِد فِي مَحلَّةٍ من القرية يجتمع فيه أهلها لصلاة الجَمَاعَة:

فقيل: يؤخذ في عماره من أهل المحلة من تلزمه عمارة الجامع من أهل البلد، فهو بالنسبة إِلَى مَحلَّتهم كالجامع بالنسبة للبلد. وَقِيلَ: عَلَى من يلزمه من جيرانه أن بصَلَاة الجَمَاعَة. يعمروه

وَقِيلَ: لا يلزمهم؛ لأنَّ الجَمَاعَة قَائِمة بالجَامِع.

والفرق بَيْنَ الجَامِع وغيره أن الجَامِع ما اجتمع أهل القرية فيه الجُمُعَة. وقيل: ما أهل القرية لما اتخذوه من جمعة أو

للصَّلاة يوم

جمع

جماعة فهو لَهُم جامع وإن لَم يصلوا فيه الجُمُعَة.

وإن كَانَ له مال ولا يفي بعمارته فعلى من يلزمه البناء أن يتمُّوا الباقي إلا إن يتبرع أحد من الناس فيتمه طلباً للفضل، فَإِذَا تَبَرَّع متبرع جاز له وأثيب عَلَيْهِ إلَّا أن يمنعه أهل البلد من ذَلِكَ فَإِنَّهُم أولى بعمارته

في

(1) الصوافي: جمع صافية، وهي: الأملاك والأراضي التي لا يعرف لها مالك ولا وارث، فتجعلها الدولة الإسلامية صافية خالصة لبيت المال. انظر: السيابي: أصول بيت المال عمان وآثارها الحضاري في عهد دولة البوسعيد، ص 80 وسيأتي الحديث عن معنى الصوافي

وحقيقته في الجزء السابع من هذا الكتاب بعنوان: «خاتمة: في حقيقة الصوافي

ما

هي