الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ٩٩كتاب الصلاة
99
وتجديد بنائه، وإن كَانَ منعهم لغير ما أمروا به من السبق إِلَى بِناء مَسْجِدهم
فلا
يسمع قولهم.
وإن أرادوا أن يتولوا عمارته بأنفسهم غير أَنَّهُم مع ذَلِكَ متمادون فلا يسمع منهم أيضاً، وَإِنَّمَا يسمع فيما إذا منعوه لأجل السبق وفضيلة التقدم،
والله أعلم.
في
هذه ثلاثة وعشرون أمراً في أحكام المَسَاجِد، وقد تقدم من أحكامها آخر باب الحيض والنفاس عِنْدَ منع الحائض والجنب من دخول المَسْجِد (1)، وسيأتي أحكام أموالها - إن شاء الله تَعَالَى ـ في باب الوقف من كتاب المعاملات (2)، والله الموفق وبيده التسديد والإرشاد.
المسألة الثانية
في الصَّلاة في المقبرة
وهي: إمَّا أَن تَكون مقبرة للمشركين، وإما أن تكون مقبرة للمسلمين؛ فإن كَانَتْ من مقابر المشركين فتحويلها مصلَّى أو مَسْجِداً جاز بعد أن تسوى ويزال منها الجيف، لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ أمر ببناء المَسْجِد في متعبدات الكفَّار وقبورهم إذا نبشت ويَقُولُ: «اجْعَلُوهَا حَيثُ كَانَتْ طَوَاغِيتُهُم»، قال ابن عمر وكان موضع مَسْجِد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بالمَدِينَة قبوراً للمشركين، وخرباً ونَخلاً فأمر النبي صلى الله عليه وسلم / 95/ بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فَسُوِّيت، وبالنخل فقطع، فصفُوا النخل قبلة
:
(1) انظرها في الجزء الثاني في خاتمة بعض أحكام الحيض والنفاس) من المسألة الثانية
(مرور الحائض والجنب في المسجد).
(2) عاجلت المؤلف المنية قبل أن يدرك شرح باب الوقف.