المقدمات
الجزء ١ · صفحة ١٨١ا بَيَان الأحوال التي يُشترط وجودها في التأليف]
ولَمَّا اشترطوا على مَن أرادَ التَّأليف فى فنّ قَد سبقَ - وَكَانَ المُصَنِّف هَذَا الفن - بالتَّألِيف، أشار إلى ذكر بَعْضَ تلك الشروط المشترطة، وأنَّها موجودة في تأليفه، فَقَالَ:
قد سبق في
وَزِدتُ فِيهَا دُرراً عَديدَة وَاضِحَة أَعلَامُها مُفيدة لكِنَّني لَمْ أَذكر الدليلا فيها لأنَّي لَا أَرَى التطويلا وطالَمَا خَالفتُه مُرتّبا وَرُبَّمَا تَركت ما النظم أبي وَرُبَّمَا عَدَلتُ عَن تَصحِيحِه وَجِئتُ بِالأَعدَلِ مِن ترجيحه وقَد حَذفتُ مِنه مَا تكَرَّرا مُحرِّراً خِصاله مُختصِراً أي: زِدتُ في هَذِهِ المنظومة مِن غَير خصالِ أبي إسحاق مَسَائِل كثيرة
العدد، تشابه اللؤلؤ العظيم الكبير في حُسنها وجلالتها عند الناس، وإقبال العقولِ عَلَيْهَا مُنكشفَة الأعلامِ بَيْنَ الأنام، لا يُجهل فَضْلُها، ولا يُنكر عَدلُها، معروفة عند خواص الناس بأدلَّتِها المقرَّرة / 45/ على إثباتِها مِن الكتاب والسنة والإجماع، غَير أَنِّي لَمْ أذكر أدلَّتَها فِي هَذِهِ المنظومة لضيقِ النظم عَن ذَلِكَ، ولأني لا أرى التطويل في التَّأْلِيفِ لِقصورِ هِمَم أهلِ الزمانِ عَن ذَلِكَ، خصوصاً في الكلام المنظومِ، فَإِنَّهُ إِذَا ذَكَرتُ فِيهِ أَدلَّةَ المَسَائِل طال جدّاً، وتَقاعَست عَنه هِمُمُ الطالبين؛ لأَنَّ الغرضَ مِن المنظوم