الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ١٠٥كتاب الصلاة
1.0
المَسأَلة الثَّالِثَة
في الصَّلَاة في المِرْبَلَة
وهي: مَا يَجتمع من كساحة البيوت من الأقذار وغيرها.
والمنحرة: هي موضع نحر الدواب واجتماع الدماء من منحرها.
هي
والمجزرة: هي اجتماع الفروث من موضع الجزر. وَقِيلَ:. المكان الذي يصل إِلَيْهِ موج البحر ثُمَّ يُجزر. والجزر: انقطاع مد البحر،
والأَوَّل أصحُ.
والحمام وهو الموضع المُعد للاغتسال.
وقد اختلف في الصَّلَاة في هَذِه المَواضِع كلها:
فقِيلَ: الصَّلاة في الأرض كلها جائزة إِلَّا ما صح فيه نَجَاسَة وغلب
عَلَيْهِ الريب. وَقِيلَ: لا تَجُوز الصَّلَاة في المقبرة ولا المجزرة ولا عَلَى ظهر الكعبة
ولا في قارعة الطريق ولا في معاطن الإبل ولا في الحمام.
وقيل: تكره الصَّلَاة في المِجزَرَة والمنحرة والمقبرة والمزبلة والحَمَّام وقارعة الطريق ومعاطن الإبل. قال أبو جابر ولو صلَّى مصلِّ في الحَمَّام لَمْ أَر عَلَيْهِ نقضاً، وكَذَلِكَ في قارعة الطريق ما لَمْ يعلم في الموضع الذي صلَّى فيه بأساً. والمِرْبَلَة أهون من المِجزَرَة، والمجزرة أهون من المنحرة، والمنحرة أهون من الكنيف.
فمن وجد المزبلة وصلَّى في المِنحَرَة فَعَلَيْهِ الإعادة عَلَى رأي من يَرى الصَّلَاة فِيهَا غير جائزة، واتَّفقوا كُلَّهم عَلَى منع الصَّلَاة في المَوضِع