معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٢٣

كتاب الصلاة

123

وَثَانِيهِمَا: اعتبار العموم من حديث: «حَيثُمَا أَدْرَكَتكَ الصَّلَاةِ فَصَلِّ»، وبهَذَا الاعتبار تتعلَّق أقوال المُجوِّزين لِمَا مَرَّ، والله أعلم

وقد

المسألة السابعة

في الصَّلاة في الطريق

اختَلَفَ في الصَّلاة فِيهَا:

فَقَالَ بعضهم: تكره الصَّلَاة في الطريق. وقيل: تنتقض. قال هاشم: لا بأس بالصَّلَاة في مَسْجِد أو غير مَسْجِد يَمرّ الماء من تحته، أو طريق يمرّ الناس فيها فلا بأس.

قال بعضهم: لا أتقَدَّم عَلَى نقض صَلَاة في الطريق إذا كَان نظيفاً من ضرورة، لما قالوه في الصفوف إذا اتصلت من / 119/ عِنْدَ الإمام حَتَّى 119/ تصل الطريق أن الصَّلَاة جائزة.

قال مُحَمَّد بن المسبح: لا تَجُوز الصَّلاة في الطريق إلَّا أن تكون مثل الأودية والظواهر التي يمرون فيها حيث شاءوا؛ فإن قامت الصَّلَاة واتصلت الصفوف خلف الإمام في مثل ذَلِكَ الوادي والظاهر فلا بأس. قَالَ: وَأَمَّا أن يتحرَّى الرَّجُل يُصَلِّي في طريق بَين أو في سكة من سكك القرى فلا يجوز.

وقد اشترط بعض قومنا في النهي عن الصَّلَاة في الطريق أن يَكُون في العمران لا في البريَّة، وهو قريب من مَعْنَى قول ابن المسبح، والله

أعلم.

ومنشأ الخلاف: هل النهي محمول عَلَى الكراهة أو على التحريم؟ وذَلِكَ أَنَّهُ ثبت من رواية الربيع وغيره النهي عن الصَّلاة في قارعة