الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ١٢٧كتاب الصلاة
127
به، وكَذَلِكَ الصَّلَاة عَلَى المَعادن التي لا تنبت، وكَذَلِكَ السبخة التي لا
تنبت، وقد تقدَّم جَمِيعَ ذَلِكَ، والله أعلم.
6
المسألة التاسعة
في الصَّلَاة في الموضع الذي لا يستقرّ
كالسرير المضطرب والتَّخت والدَّ عن (1) المرفوعة، والخوص المجتمع والقصب والتبن والليف، وورق الشجر، وهشيم الحشيش المجتمع إذا سجد عَلَيْهِ المُصَلِّي لصق بالأرض، وَإِذَا نَهض ارتفع؛ فَهَذِهِ الأشياء كُلَّها لا تَجُوز الصَّلَاة عَلَيْهَا لاضطرابها فيضطرب بذلِكَ سجود المُصَلِّي / 123 / فلا يتمكن من أداء صلاته عَلَى وجهها.
6
وَأَمَّا إذا كَانَتْ ثابتة مُستقرة: فلا بأس بالصَّلَاة عَلَيْهَا لارتفاع المحذور، وقد شدد بعضهم في الصَّلَاة عَلَى الدعن المرفوعة إذا كَانَتْ متفرقة يبصر المُصَلِّي منها الأرض وقيل بجواز الصَّلاة ولو أبصر الأرض من خلفها. وكَذَلِكَ إِذا كَانَتْ تتحرّك إِلَّا أَنَّهُ تُمكنه الصَّلَاة عَلَيْهَا. قال أبو سعيد: إذا أمكنه الصَّلَاة عَلَيْهَا في قيامه وركوعه وسجوده وقعوده فقد كرَّه ذَلِكَ من كرهه وصلاته تامة، وقيل: في الدعن والحَصِير يرتفعان عِنْدَ ارتفاع المُصَلِّي قدر أصبعين، ويتّضعان إذا سجد أن الصَّلَاة عَلَيْهَا غير جائزة.
وقيل: بجوازها إذا تمكن من الأرض في سجوده.
(1) الدعن والدعُون: عبارة عن قطع مختلفة الطول من جريد النخل تربط ببعضها بحبال مجدول. انظر: اللسان، (دعن).