معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٢٩

كتاب الصلاة

129

ومن ارتخت عمامته عَلَى موضع سجوده جاز له رفعها أو طرحها؛ لأنَّ

ذلِكَ [من] مصالح الصَّلَاة، والله أعلم.

ومَسَائِل هَذَا المَقَام: كُلّها مبينة عَلَى خوف الاضطراب وعدم التمكن من فعل ما أمر به؛ فمهما أمكنه أداء ذَلِكَ من غير اضطراب واشتغال / 125 بَال جاز له الصَّلاة، ومهما لَمْ يُمكنه فعل ذلِكَ، أو أمكنه مع

اضطراب أو تشوش امتنع والله أعلم.

6

المسألة العاشرة

في الصَّلاة في الأرض المغصوبة

اعلم أن البقعة التي يُصَلِّي فِيهَا المُصَلِّي إما أن تكون بقعة جعلت لذَلِكَ كالمَسْجِد والمُصلَّى، وَإِمَّا أن لا تجعل لذلِكَ خاصة، فإن جعلت لذَلِكَ فالصَّلَاة فِيهَا صحيحة بل أفضل من غيرها. وإِن لَمْ تُجعل لذَلِكَ فَإِمَّا أن تكون ملكاً للمصلِّي أو غير ملك.

فإِن كَانَتْ ملكاً: فَإِمَّا أن تكون من المواضع التي نهى الشرع عن الصَّلَاة فِيهَا كالأرض النجسة ومعاطن الإبل ونَحو ذَلِكَ، وَإِمَّا أن تكون من

غير

هَذَا

النوع.

كَانَتْ

فإن كَانَتْ من جنس ما نُهي عن الصَّلَاة فيه فقد تقدَّم حكمه، وإن من غيره فالصَّلَاة فيه جائزة، وإن لم تكن ملكاً للمصلي: فإما أن تكون ملكاً للغير، أو من جنس المباحات كالفيافي. فإن كَانَتْ من النوع الثاني فالصَّلَاة فيها جائزة، وإن كَانَتْ ملكاً للغير، فإما أن تكون في يد من له أو في يد مغتصب لها، فإن كَانَتْ في يد من هي له فالصَّلاة فِيهَا جائزة، كَانَتْ الأرض ليتيم أو غير يتيم ما لم يحدث الداخل فيها حدثاً

هي