معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٣٠

130

معارج الآمال - الجزء الثالث

يضرها، وذَلِكَ كما إذا حضرته الصَّلَاة في أرض قوم فيها زراعة / 126/ فَإِنَّهُ إِن قدر عَلَى غيرها صلَّى في غيرها، وإن اضطر إِلَيْهَا كَانَ عَلَيْهِ تأدية الصَّلَاة، والدينونة بما يلزمه من الضمان وإن عَلِق في ثيابه شَيْء من الطين أو التراب فإنَّه ينفض ذَلِكَ في الأرض، وكرَّه بعض المُسلمين المشي في الأرض المرضومة لما يعلق في الأقدام من غبارها.

(1).

وإن كَانَتْ الأرض في يد مغتصبها فقد اختلف

عَلَى ثلاثة مذاهب:

في صحة الصَّلَاةِ فِيهَا

الأَوَّل: قول الجمهور من الأشعريَّة والفقهاء من قومنا إنَّها تَصِحٌ،

ونسبه أبو مُحَمَّد إِلَى أكثر أصحابنا، قال: وبه قال عبد الله مُحَمَّد بن مَحْبُوب فيما حفظ عنه أبو مالك.

هاشم

بن

وأبي

القول الثاني: لأحمد بن حنبل وأكثر المتكلمين كأبي علي وأبي شمر (4) والزيديَّة والظاهرية أنَّها لا تَصِحُ ولا يسقط التكليف بها بل يلزمه إعادتها، وهو قول أبي المُنذِر بشير بن مُحَمَّد بن مَحْبُوب واختاره أبو مُحَمَّد.

القول الثالث: للقاضي أبي بكر الباقلاني من الأشعريَّة إِنَّهَا لا تَصِحٌ

(1) المرضومة: من الرَّضْم: وهي الحجارة البيضاء أو المجتمعة بعضها فوق بعض غير ثابتة في الأرض. أو الأرض التي أثيرت وحرثت للزرع. انظر: العين والمعجم الوسيط، (رضم).

(2) هو أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي (235 - 303 هـ) وقد سبقت ترجمته. (3) عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي، أبو هاشم (247 - 321 هـ): متكلم معتزلي فقيه، له آراء تفرد بها وتبعته فرقة البهشمية نسبة إلى كنيته. له: الشامل في الفقه، وتذكرة العالم، والعدة. انظر: الأعلام، 7/ 4. (4) أبو شمر الحنفي (ق 2 هـ): عالم معتزلي متكلم من الطبقة السادسة بالبصرة. أخذ عن النظام، وعاصر بشر بن المعتمر. انظر: ابن المرتضى باب ذكر المعتزلة، وعبد الجبار: فضل الاعتزال، ص 268.

ص 33.