معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

مسائل النية

وثانيها: المخالفة في الترتيب والوضع، فَإِنَّ الأَنسَبَ بِأَهْلِ الزَمَانِ الحال الذِي وَضعنا عَلَيهِ / 47 / كتابَنا، والأوفق بأفهامهم مَا صَنعناه في

ترتيبنا.

السابق.

وثَالِتُهَا: تصحيح بَعْض الأقوال، وتَرجِيح بَعْض على خلافِ الحالِ

ورابعها: حذف المتكرر في أبوابِ الأَصْل مع الاستغناء عنه بعدم

التكرير.

وخَامِسهَا: تَحرير مَسَائِل خِصاله وتوضيحها لإفهام أَهْلِ الزَمَان. وسَادِسها: اختصارُ ألفاظه ومعانيه، فإنّي قَد سَلخت معاني الكتاب

من لفظه، وصببته في قالب آخر على غَير ذَلِكَ الوضع والترتيب. فقَولُهُ: (دُرَراً): جمع دُرَّة، وهي اللؤلؤة العظيمة الكبيرة، استعارة ها

هنا للمَسَائِل المزيدَة لِعِظم شأنها، وجلالة قدرها. وقَولُهُ: (عَدِيدَة) أي: صَوابُها بَيْنَ أَهْل المَعرِفَة بالفن، إذ مَعْنَى

الواضح هو الظاهِر المنكشف.

و (الأعلام) جَمع عَلَم، وهي العلامة على الشيء، يُقَالُ: «ظَهَرَت

أعلام المكان» إذا انكشفت علاماته.

وقَولُهُ: (مُفيدة) أي: مهديَّة للسامع الفائدة، وهي في اللغة: مَا

استفيد من عِلم أو مال.

وفي العرف ما يكونُ الشَّيْءُ بِه أَحسن حالاً مِنه بغيره.