معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

186

معارج الآمال

وفي الاصطلاح ما يَتَرَتَّبُ على الشَّيْءِ ويَحصل مِنه مِن حَيْثُ إِنَّهَا

حاصل منه.

الأَدِلَّة

:

وقَولُهُ: لَكِنَّني … إلخ) استدراك من قوله: (وَزِدتُ فِيهَا … إلخ) لَا مِن قَولِهِ: ضَمَّنتُهَا مُختَصَر (الخِصَال فإنَّ صاحبَ الخِصَالَ لَمْ يَذكر في خصالِه حَتَّى يَصحَ الاستدراك، وَإِنَّمَا وعد بذكرِها في آخر كتابه حَيْثُ قالَ: «وَلَقَد صنفت في هَذَا الكتابِ، ومن همتي إن مدَّ الله في العمرِ أن أشرحَ على مَسَائِله دَلائل من الكتابِ والسُنَّة وإجماع الصالحين من الأمة»، ولم نقف على شرح، فلعلَّه لَمْ يَفرغ لذلِكَ لاشتغاله بالحروب الكَثِيرة وقيامه بأَمْرِ الأمة، أو أَنَّه صنف الكتاب في آخِر عُمره فلم يَتَّسع

عُمره بَعْد ذَلِكَ بَل ماتَ قَبْلَ أَن يَشرحه، فالله أعْلَم أي ذَلِكَ كانَ.

و (الدليل): في اللغة: المرشد المطلوب، ويُطلق على الدال، ومِنه يَا دَليل المتحيّرين؛ أي: هاديهم إلى ما تزول به خيرتُهم، ويُطلق على العلامة المنصوبَة لِمَعْرِفَة المدلول، ومنه سُمِّيَ الدخانُ دليلاً على

النار.

وَفي العُرف: يَقعُ على كُلِّ مَا يُعرفُ به المدلولُ حِسيّاً كانَ أَو شرعيّاً، قطعيّاً كانَ أَو غَير قَطعي، حَتَّى سُمِّيَ الحس والعَقْلُ والنص والقياسُ وخَبر الواحد وظواهر النصوص كُلُّها أدلَّة.

و (التطويل): هو أن يُزاد اللفظ على أصل المراد. وقيل: هو الزائد على أصلِ المُرَاد بلَا فَائِدَة، والصَّحِيحُ الأَوَّل؛ لأَنَّ الزائد على أَصلِ المُرَادِ بلا فَائِدَة هو الحشو، والتطويلُ أعم منه.

وقَولُهُ: (وَطَالَما خَالَفتُه … إلخ) أي: /48/ كَثِيراً ما خالفتُ