معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٥١

كتاب الصلاة

151

وَلَمَّا كَانَ الوقت ما بَيْنَ صَلَاة الفجر والظهر أوسع من غيره أمر العبد بصلاة الضحى بينهما أمرُ نَدب وفَضل لمن شاء فيستغرق جَمِيع أَوْقَاتِه في الصَّلَاة؛ لأنَّه إِمَّا أن يَكُون في نفس الصَّلَاة أو في انتظار الصَّلَاة،

حكم

والمُنتظر للصَّلَاة في حُكم المُصَلِّي في نيل الثواب، {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (1)، قَالَ:

أَوَّلُ وَقتِ الظُّهرِ بِالزَّوالِ وَآخِرُ الوقتِ بِلَا جِدَالِ إِذَا رَأيتَ كُلَّ شَيْءٍ ظِلّه مِن بَعدِ قَدرِ ذَا الزوالِ مِثلهُ وَإِن يَزِد عَلَى الذِي قَد ذُكِرَا فَأوَّلُ العَصر عَلى مَا أُثِرَا وآخر العصرِ اصفِرَارٌ مُمسِي وَقِيل بَل غُروب قرن الشمس وَأَوَّلُ المَعْرِبِ مَهمَا غَرُبَت جَمِيعها وآخر الوقت ثبت بالشفَقِ الأحمر أو بالأبيض أَن يَعْرُبَا قَولَانِ فِيهِ فَارتَضِي وَأَوَّلُ العَشَاءِ بَعد المَغرِبِ على كلا القولينِ فَلتَنتَخِب وَقُلتُ الليلِ وَقيلَ نِصفه آخرهَا، وَقِيل بل آخره وَإِن بَدَا الفجرُ الصَّدُوقُ لَزَمَت فَرِيضَةُ الصبحِ عَلَى مَا عُلَمَت وَإِن بدا للشمسِ قَرن ارتَفَع جَوازُهَا وَفِعَلُهَا قَد امتنع گذاكَ مَع غُروبِ قَرْنِهَا ومَع وُقوفها في الحرِّ ذَا المَنع وَقَع ومَن قَضَى في هَذِهِ الأَوْقَاتِ فَرضاً فَلا يُجْزِيه عَن فَواتِ أَفضَلُهَا في أَوَّلِ الطَّرَفين إِلَّا صَلاة الظهرِ بَعد الحِيـ وذاك في الحر الشديدِ إِذْ نُدِب تَأخِيرُهَا حِينَئِذٍ أَو اسْتُحِب

(1) سورة الحديد، الآية: 21.