معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٥٤

154

معارج الآمال - الجزء الثالث

أَمرَهُ فَأَبْرَدَ بالظهرِ، فَأبرَدَ بِها فَأنعم أن يبرد بها، وصلى العصر والشمس مُرتفعة آخِرهَا فَوقَ الذي كانَ، وصلَّى المَغرِبَ قَبل أن يغيب الشفقُ، وصلَّى العشاء بعدما ذَهَب / 154/ ثلث الليل، وصلَّى الفجرَ فَأَسفَر بها، ثُمَّ قَالَ: «أينَ السائلُ عَن وقتِ الصَّلَاة فَقَالَ الرَّجُل: أنا يا رَسُول الله!. قال: «وَقتُ صَلَاتِكُم بَيْنَ مَا رَأَيْتُم» (1).

وعن ابن عَبَّاس قَالَ: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «أَتَانِي وَأَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ البيتِ مَرَّتَين، فصلى بي الظهرَ حِينَ زَالَت الشمسُ وَكَانَتْ قَدر الشراكِ، وصلَّى بي العصرَ حِين صارَ ظلُّ كُلّ شَيْء مِثله، وصلَّى بِي المَعْرِبَ حِينَ أفطر الصائم، وصلَّى بِي العِشَاءَ حينَ غَابَ الشفقُ، وَصلَّى بِي الفجرَ حِين حَرُم الطعام والشرابُ عَلَى الصائم، فَلَمَّا كَانَ العَدُ صَلَّى بِيَ الظهرَ حِينَ كَانَ ظِلّه مِثله، وصلَّى بى العصرَ حَينَ كَانَ ظَلُّه مِثْلَيه، وصلَّى المَغرِب حين أفطر الصائم، وصلَّى بِي العشاء إِلَى ثلث الليلِ، وصلَّى بِي الفجر فَأَسفَر، ثُمَّ التَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يا مُحَمَّد هَذَا وَقتُ الأنبياءِ مِن قَبْلِكَ، وَالوقتُ مَا بَيْنَ هَذينِ الوَقتَيْنِ» (2).

بي

وعن عمر بن الخطاب الله الله أَنَّهُ كَتب إِلَى عماله: أن أهم أموركم عِنْدِي الصَّلَاة مَن حفظها وحافظ عَلَيْهَا حَفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع»، ثُمَّ كتب: «أن صلُّوا الظهر إن كَانَ الفيء ذِراعاً إِلَى أن

(1) رواه النسائي بلفظ قريب عن أبي سعيد؛ سنن النسائي، كتاب الأذان، باب الأذان للفائت من الصلوات (661، 17/ 2. وأحمد بلفظ قريب عن أبي سعيد؛ مسند أحمد،

ر 11483، 49/ 3.

(2) رواه أبو داود، عن ابن عباس بلفظه كتاب الصلاة، باب في المواقيت، ر 393 107/ 1. والترمذي مثله بلفظ، قريب كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة، ر 149، 279/ 1.