معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٤ · صفحة ١٥٥

كتاب الصلاة

155

يَكُون ظلّ أَحدِكم مثله، والعصر والشمس مُرتفعة بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب / 155/ فرسخين أو ثلاثة قبل مغيب الشمس، والمغرب إذا غابت الشمس، والعشاء إذا غاب الشفق إِلَى ثلث الليل، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينه والصبحُ والنجوم بَادِيَة مُشتبِكَة.

6

وعن ابن مسعود قَالَ: كَانَ قَدر صَلَاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الظهر في الصيف ثلاثة أقدام إلَى خَمسة أقدام، وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة

أقدام، والله أعلم.

وفي المَقَامِ مَسَائِل:

المَسأَلة الأُولَى

في وقت صلاة الظهر

والظهر: لفظة مشتقة من الظهيرة والظهيرة: شِدَّة الحرِّ سُمِّيت بذَلِكَ؛ لأنَّه وقت ظهور ميل الشمس إِلَى المَغرِب، أو لأَنَّهُ غَاية ظهور ارتفاع الشمس؛ فكان وقتها أظهر الأَوْقَاتِ بسبب الظل، وتسمَّى صَلَاة العصر: الأولى إذ هِي أَوَّل صَلَاة صَلَّاها جِبْرِيلُ أَوَّل صَلَاة صلاها جِبْرِيلُ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ولذلِكَ يبدأ العلماء بها. قِيلَ: وَإِنَّمَا ابتدأ بِها جِبْرِيلُ مع أن فرض الصَّلَاة كَانَ ليلاً، وقياسه أن أَوَّلَ صَلَاة وجبت هي الصبح؛ لأَنَّ أَوَّل وقت الصبح فيه خفاء فلو وقع فيه البيان لم يكن فيه من الظهورِ مَا في وقوعه وقت الظهر، الإيماء إلى أن دينه سيظهر عَلَى الأديان كُلّها، كما أن الظهر مع

كَذَلكَ

(1) رواه أبو داود، عن عبد الله بن مسعود بلفظه، كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة الظهر، ر 400، 110/ 1. والنسائي، عن ابن مسعود، بلفظه كتاب المواقيت، باب آخر وقت الظهر، ر 503، 250/ 1.