الجزء الثالث
الجزء ٤ · صفحة ١٥٦معارج الآمال - الجزء الثالث
ظاهرة عَلَى جَمِيع الصَّلَوَات / 156/ مع أن أداء الوجوب مستوقف عَلَى علم الكيفية، وهو لَمْ يقع إِلَّا في الظهر، فهي أَوَّل صَلَاة وجبت، وقد علماء المِلَّة عَلَى أن أَوَّل وَقت الظهر إذا زالت الشمس لما روي «أَنَّهُ صلَّى الظهرَ حِينَ زَالَت الشَّمسُ، ولحديث إمامة جبريل المتقدم.
اجتمع
قال أبو مُحَمَّد: زوال الشمس انحطاطها من كبد السماء، وكبدها:
وسطها الذي تقوم فيه عِنْدَ الزوال.
وَأَمَّا آخر وقتها فقد اختَلَفُوا فيه:
قال أبو عبد الله مُحَمَّد بن مَحْبُوب عنه: حفظ لنا الثقة عن المُسلمين من حملة العلم عن الثقة أيضاً من حملة العلم من المُسلِمِين عَن سُليمان بن عثمان - وكان سليمان من فقهاء أهل زمانه ـ أَنَّهُ قَالَ: يَنقضي وقت الظهر إذا كَانَ ظَلُّ كُلِّ شَيْء مِثله بعد الزوال. قال: وقد روينا في بعض آثار المُسلِمِين عَن عمر بن الخطاب الله أَنَّهُ قَالَ: آخر صلاة الظهر إذا كَانَ ظَلَّ كُلّ شَيْء مثله بعد الزوال. وقال ابن المُنذِر: وهَذَا هو قول الشافعي وأبي ثور والثوري ومالك.
قال موسى بن [أبي] جابر: لَمْ نَر أحداً يقيس الصَّلَاة بالظل، وكانَ هو لا يرى وقت الصَّلاة بمقياس، وَإِنَّمَا هُو بالتحري والنظر. قال غيره: وهو عِنْدَنا في الشتاء والحرّ سواء. قال أبو سعيد: تُصلَّى عَلَى
/157 /
هَذَا القول بالاعتبار بالشمس، فَإِذَا صارت الشمس عَلَى الجَانِب الأيسر بعُمان في الشتاء إذا استقبل القبلة فذَلِكَ وقت آخر الظهر وَأَوَّلُ وقت العصر، وَإِذَا صارت في وجهه إذا كَانَ مُستقيماً في استقبال القبلة في الحرّ فذَلِكَ آخر وقت الظهر وَأَوَّلُ وقت العصر.